المطلب الأول
إيقاع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة ثلاثًا
إذا قال الرجل لزوجته المدخول بها: أنتِ طالق ثلاثًا، فما حكم ذلك؟ وهل يقع الطلاق ثلاثًا؟ أو يقع طلقة واحدة؟ أو لا يقع أصلًا؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أن جمع الطلاق الثلاث بلفظ واحد طلاق بدعي محرم، ولا يقع إلا طلقة واحدة، وهذا القول مروي عن علي وابن مسعود وابن عباس رضي - رضي الله عنهم - وهو كذلك مروي عن عطاء وطاووس من أصحاب ابن عباس - رضي الله عنهم - وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. [1]
القول الثاني:
أن جمع الطلاق الثلاث بلفظ واحد طلاق بدعي محرم، ويقع ثلاثًا، وإلى هذا ذهب الحنفية، [2] والمالكية، [3] والحنابلة على المذهب. [4]
القول الثالث:
أن جمع الطلاق الثلاث بلفظ واحد جائز ويقع ثلاثًا، وهذا مذهب الشافعية، [5] والظاهرية. [6]
(1) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (33/ 8، 38، 71) ، وزاد المعاد (5/ 248، 260) ، وفتح الباري (9/ 276) ، والمغني 10/ 331).
(2) ينظر: فتح القدير (3/ 329) ، والبناية (2/ 216، 257) ، والبحر الرائق (3/ 239، 291) .
(3) ينظر: المدونة الكبرى (5/ 419 - 420) ، وبداية المجتهد (2/ 72) ، والكافي لابن عبد البر (2/ 572) .
(4) ينظر: المغني (10/ 331، 334) ، والشرح الكبير للمقدسي (22/ 279) ، والإنصاف (22/ 179، 156) .
(5) ينظر: المهذب (2/ 80) ، والحاوي الكبير (10/ 118، 326) ، ومغني المحتاج (3/ 379) .
(6) ينظر: المحلى (9/ 394 - 395) .