المطلب الثاني
الاجتهاد المقتضي لعدم ثبوت العدة بالوفاة إذا وقعت الفرقة قبل الدخول
إذا مات الزوج بعد عقد صحيح ولم يدخل بزوجته فهل تلزمها العدة له؟
لأهل العلم في هذه المسألة قولان:
القول الأول:
ذهب جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين وتابعيهم إلى وجوب العدة على الزوجة إذا كان الزواج قد تم بعقد صحيح وتوفرت فيه جميع الشروط والأركان. [1]
القول الثاني:
حكي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال بعدم وجوب العدة على الزوجة إذا كان لم يدخل بها الزوج. [2]
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع.
أ- من الكتاب:
قول الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [3]
(1) ينظر: المبسوط (6/ 30) ، وبدائع الصنائع (3/ 191) ، وعقد الجواهر الثمينة (2/ 576) ، والفواكه الدواني (2/ 93) ، والحاوي الكبير (11/ 234) ، و البيان كتاب العدد (صـ61) ، والمهذب (2/ 150) ، والمغني (11/ 223) ، والشرح الكبير (24/ 27) ، والإجماع لابن المنذر (صـ48) ، وإعلام الموقعين (2/ 75) .
(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 234) .
(3) الآية (234) من سورة البقرة.