فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 292

المطلب السابع

عدم ثبوت الخيار لأحد الزوجين أو كليهما إذا اكتشف في الآخر عيبًا

إذا اكتشف أحد الزوجين في الآخر عيبا فهل يثبت له خيار فسخ النكاح بالعيب؟ و هل خيار فسخ عقد النكاح بالعيب خاص بالزوجة أو أنه يثبت لكلا لزوجين؟

اختلف أهل العلم في ثبوت الخيار للزوجين أو لأحدهما إذا اكتشف في الآخر عيبا على ثلاثة أقوال:

القول الأول: ثبوت الخيار للسليم من الزوجين إذا اكتشف أحدهما في الآخر عيبا، و هذا مذهب جماهير أهل العلم، و منهم المالكية [1] ، و الشافعية [2] ، و الحنابلة [3] ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابنه، وعبدالله بن مسعود [4] ، وغيرهم من الصحابة [5] .

القول الثاني: ثبوت الخيار للزوجة خاصة إذا اكتشفت في الزوج عيبا دون الزوج، هذا مذهب الحنفية [6] .

القول الثالث: عدم ثبوت الخيار لفسخ عقد النكاح بالعيب مطلقا إذا كان النكاح قد تم بعقد صحيح، و هذا مذهب الظاهرية [7] .

(1) ينظر: بداية المجتهد 2/ 58، وحاشية الدسوقي 2/ 437.

(2) ينظر: الحاوي 9/ 109، والمهذب 2/ 48.

(3) ينظر: المغني 10/ 56، وكشاف القناع 5/ 111.

(4) هو: عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شخص الهذلي، أبو عبدالرحمن أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان صاحب نعليه، وحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة، توفي - رضي الله عنه - سنة (33هـ) . ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 2/ 360.

(5) ينظر: الحاوي 9/ 109 و 338، والمغني 10/ 56،، وزاد المعاد 5/ 181.

(6) ينظر: المبسوط 5/ 97، و بدائع الصنائع 2/ 484، وفتح القدير 3/ 267.

(7) ينظر: المحلى 10/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت