المطلب السابع
عدم ثبوت الخيار لأحد الزوجين أو كليهما إذا اكتشف في الآخر عيبًا
إذا اكتشف أحد الزوجين في الآخر عيبا فهل يثبت له خيار فسخ النكاح بالعيب؟ و هل خيار فسخ عقد النكاح بالعيب خاص بالزوجة أو أنه يثبت لكلا لزوجين؟
اختلف أهل العلم في ثبوت الخيار للزوجين أو لأحدهما إذا اكتشف في الآخر عيبا على ثلاثة أقوال:
القول الأول: ثبوت الخيار للسليم من الزوجين إذا اكتشف أحدهما في الآخر عيبا، و هذا مذهب جماهير أهل العلم، و منهم المالكية [1] ، و الشافعية [2] ، و الحنابلة [3] ، وهو مروي عن عمر بن الخطاب، وابنه، وعبدالله بن مسعود [4] ، وغيرهم من الصحابة [5] .
القول الثاني: ثبوت الخيار للزوجة خاصة إذا اكتشفت في الزوج عيبا دون الزوج، هذا مذهب الحنفية [6] .
القول الثالث: عدم ثبوت الخيار لفسخ عقد النكاح بالعيب مطلقا إذا كان النكاح قد تم بعقد صحيح، و هذا مذهب الظاهرية [7] .
(1) ينظر: بداية المجتهد 2/ 58، وحاشية الدسوقي 2/ 437.
(2) ينظر: الحاوي 9/ 109، والمهذب 2/ 48.
(3) ينظر: المغني 10/ 56، وكشاف القناع 5/ 111.
(4) هو: عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شخص الهذلي، أبو عبدالرحمن أسلم قديمًا وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان صاحب نعليه، وحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة، توفي - رضي الله عنه - سنة (33هـ) . ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر 2/ 360.
(5) ينظر: الحاوي 9/ 109 و 338، والمغني 10/ 56،، وزاد المعاد 5/ 181.
(6) ينظر: المبسوط 5/ 97، و بدائع الصنائع 2/ 484، وفتح القدير 3/ 267.
(7) ينظر: المحلى 10/ 58.