المطلب الخامس
وقوع الطلاق في الحيض
أجمع أهل العلم على أن طلاق المدخول بها في الحيض بدعي محرم. [1]
قال ابن قدامة - رحمه الله تعالى:"وأما المحظور فالطلاق في الحيض، أو في طهر جامعها فيه، أجمع العلماء في جميع الأمصار، وكل الأعصار على تحريمه، ويسمى طلاق البدعة؛ لأن المطلق خالف السنة، وترك أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم". [2]
ولكن إذا طلق زوجته المدخول بها في الحيض هل يقع طلاقه؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
أن الطلاق في الحيض لا يقع، هذا مذهب الظاهرية، [3] وقول شيخ الإسلام ابن تيمية، [4] وتلميذه ابن القيم، [5] والشوكاني [6] - رحمهم الله تعالى -.
القول الثاني:
أن الطلاق في الحيض يقع، وهذا قول جمهور أهل العلم، فهو مذهب الحنفية، [7] والمالكية، [8]
(1) ينظر: فتح القدير لابن الهمام (10/ 324) ، والتفريع (2/ 73) ، والحاوي الكبير (10/ 115) ، والمغني (10/ 324) .
(2) المغني (10/ 324) .
(3) ينظر: المحلى (11/ 214) .
(4) ينظر: مجموع الفتاوى (33/ 24، و66) .
(5) ينظر: زاد المعاد (5/ 221) .
(6) ينظر: نيل الأوطار (7/ 10) .
(7) ينظر: المبسوط (6/ 57) ، وفتح القدير (3/ 329) .
(8) ينظر: المنتقى (2/ 98) ، والاستذكار (18/ 17) .