المطلب الثاني
صحة اللعان بألفاظ غير العربية مع القدرة عليها
هل تصح اللعان بألفاظ غير العربية مع القدرة على الألفاظ العربية؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
لا تصح اللعان بألفاظ غير العربية مع القدرة على الألفاظ العربية، وهذا وجه عند الشافعية، [1] وهو مذهب الحنابلة. [2]
القول الثاني:
تصح اللعان بألفاظ غير العربية ولو مع القدرة على الألفاظ العربية، وهذا مذهب الشافعية. [3]
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة من الكتاب والمعقول:
أ- من الكتاب:
قول الله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ
(1) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 71) ، وروضة الطالبين (3/ 231) .
(2) ينظر: المقنع (23/ 379) ، والإنصاف (23/ 379) .
(3) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 71) ، وروضة الطالبين (3/ 231) .