المطلب السادس
الاجتهاد فيمن طلق زوجته وهي حائض مرة وأراد أن يتبعها بطلقتين
إذا طلق الرجل زوجته في الحيض مرة ثم راجعها وأراد طلاقها بطلقتين أخريين في الطهر الذي يلي الحيضة التي طلقها فيها، فهل طلاقه في هذه الحالة طلاق جائز أو أنه طلاق بدعي محرم؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
أن طلاقه في هذه الحالة طلاق بدعي محرم، وهذه رواية عند الإمام أبي حنيفة، وهو ظاهر الرواية في مذهبه، [1] وهو المشهور من مذهب المالكية، [2] وأصح الوجهين عند الشافعية، [3] ورواية عن الإمام أحمد وعليها مذهب الحنابلة. [4]
القول الثاني:
أن الطلاق في هذه الحالة جائز، وهذا رواية عن الإمام أبي حنيفة، [5] وقول بعض المالكية، [6] ووجه عند الشافعية، [7] ورواية عن الإمام أحمد بن حنبل. [8]
(1) ينظر: فتح القدير (3/ 339) ، واللباب في شرح الكتاب (صـ 195) .
(2) ينظر: المدونة الكبرى (5/ 432) ، والإشراف على مسائل الخلاف (2/ 126) ، والقوانين الفقهية (صـ 150) .
(3) ينظر: روضة الطالبين (8/ 4) ، وأسنى المطالب (3/ 265) .
(4) ينظر: الفروع (5/ 371) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 123) .
(5) ينظر: شرح معاني الآثار (3/ 54) ، واللباب في شرح الكتاب (صـ 195) .
(6) ينظر: التاج والإكليل (4/ 40) .
(7) ينظر: روضة الطالبين (8/ 4) .
(8) ينظر: المغني (10/ 330) ، والفروع (5/ 371) .