فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 292

المطلب الأول

نسب الولد من أبيه لا يثبت بالفراش

هل يثبت نسب الولد من أبيه بالفراش؟ وهل يختلف الحكم في ذلك فيما إذا كانت الزوجة حرة أو أمة؟

لقد ثبت من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"كان عتبة بن أبي وقاص [1] عهد إلى أخيه سعد [2] بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه، قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص. وقال: ابن أخي قد عهد إلي فيه. فقام عبد بن زمعة [3] فقال: أخي وابن وليدة، أبي ولد على فراشه. فتساوقا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال سعد يا رسول الله ابن أخي كان قد عهد إلي فيه. فقال عبد بن زمعة: أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هو لك يا عبد بن زمعة". ثم قال"

(1) هو: عتبة بن أبي وقاص واسم أبي وقاص: مالك بن وهيب بن عبد مناف القرشي ذكر في الصحابة، عهد إلى سعد أخيه أن ابن وليدة زمعة منه وهو الذي شج وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكسر رباعيته يوم أحد، وما علم له إسلامه ولم يذكره أحد من المتقدمين في الصحابة، قيل إنه مات كافرًا. وقال الزبير بن بكار عتبة ابن أبي وقاص كان أصاب دمًا في قريش فانتقل إلى المدينة قبل الهجرة فاتخذ بها منزلًا ومالًا ومات في الإسلام.

ينظر: أسد الغابة 3/ 206.

(2) هو: سعد بن مالك بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف القرشي الزهري أبو إسحاق بن أبي وقاص أحد العشرة وآخرهم موتًا روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا، وهو أول من رمى سهم في سبيل الله وكان مجاب الدعوة مشهورًا بذلك مات سنة 55هـ على الأشهر.

ينظر: أسد الغابة 2/ 452، والإصابة 3/ 83، وكتاب الاستيعاب 2/ 171.

(3) هو عبد بن زمعة بن الأسود أخو سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس العامرية أمه عاتكة بنت الأحنف بن علقمة، وكان عبد شريقًا سيد من سادات الصحابة وهو أخو عبدالرحمن بن زمعة بن وليدة زمعة الذي تخاصم فيه عبد بن زمعة مع سعد بن أبي وقاص.

ينظر: أسد الغابة 3/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت