المطلب الأول
الاجتهاد بصحة نكاح المتعة
نكاح المتعة هو عقد إلى أجل لا ميراث فيه والفرقة تقع عند انقضاء الأجل. [1]
وقد أجمع أهل العلم على تحريم هذا العقد وعدم صحته، فهو قول الصحابة والتابعين، وعليه المذاهب الأربعة. [2]
قال القاضي عياض [3] - رحمه الله تعالى:"اتفق العلماء على أن هذه المتعة كانت نكاحًا لأجل لا ميراث فيها، وفراقها يحصل بانقضاء الأجل من غير طلاق، ووقع الإجماع بعد ذلك على تحريمها من جميع العلماء إلا الروافض". [4]
قال ابن الهمام [5] - رحمه الله تعالى:"ونكاح المتعة باطل، وهو أن يقول لامرأة: أتمتع بك كذا مدة بكذا من المال ... ثبت النسخ بإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - وابن عباس - رضي الله عنهما - صح رجوعه إلى قولهم فتقرر الإجماع". [6]
(1) ينظر: المعونة (2/ 552) ، وتفسير القرطبي (5/ 13) ، وحاشية البجيرمي (3/ 332) ، والمغني (19/ 46) .
(2) ينظر: فتح القدير لابن الهمام (2/ 384) ، وتفسير القرطبي (5/ 13) ، وحاشية البجيرمي (3/ 332) ، والمغني (10/ 46) .
(3) هو: عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل: عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته، كان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم. ولي قضاء سبتة، ثم قضاء غرناطة، من تصانيفه"الشفا بتعريف حقوق المصطفى"و"ترتيب المدارك وتقريب المسالك في معرفة أعلام مذهب الإمام مالك"و"شرح صحيح مسلم"و توفي بمراكش سنة (544 هـ) . ينظر: وفيات الأعيان 1/ 392، ومفتاح السعادة 2/ 19.
(4) شرح صحيح مسلم للنووي (9/ 181) .
(5) هو: الفقيه محمد بن عبدالواحد بن عبدالحميد السيواسي السكندري من أئمة الحنفية، ويعرف بابن الهمام ولد سنة (790هـ) ومن أشهر مؤلفاته «فتح القدير» شرح الهداية، ووصل فيه إلى كتاب الوكالة، وتوفي سنة (861هـ) , ينظر: الفوائد البهية للكنوي ص/180.
(6) فتح القدير (2/ 384) .