المطلب الأول
عدة الحامل المتوفى عنها زوجها تكون بوضع الحمل
إذا مات رجل عن زوجة حامل، فإما أن تكون مدة الحمل أكثر من أربعة أشهر وعشرة أيام أو أقل.
فإذا كانت مدة الحمل أكثر من أربعة أشهر وأربعة أيام، فقد أجمع أهل العلم على أن عدتها تنقضي بوضع حملها. [1]
وقد نقل الإجماع على ذلك ابن قدامة -رحمه الله تعالى-:
"أجمع أهل العلم في جميع الأعصار على أن المطلقة الحامل تنقضي عدتها بوضع حملها، وكذلك كل مفارقة في الحياة، وأجمعوا أيضًا على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا أجلها وضع حملها، إلا ابن عباس، وروي عن علي من وجه منقطع أنها تعتد بأقصى الأجلين". [2]
وخلاف ابن عباس وعلي -رضي الله عنهما- هو فيما لو كانت مدة وضع الحمل أقل من أربعة أشهر وعشرة أيام، وسيأتي ذكره في المطلب القادم.
الأدلة:
واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة والمعقول:
(1) انظر: المبسوط (6/ 31) وبدائع الصنائع (3/ 196) ، والفواكه الدواني (2/ 92) ، والجامع لأحكام القرآن (4/ و176) ، والاستذكار (18/ 177) ، والمنتقى (4/ 132) ، والحاوي الكبير (11/ 335) ، والبيان، كتاب العدد (صـ67) ، وفتح العزيز (9/ 482) ، والمغني (11/ 227) ، والكافي لابن قدامة (3/ 301) .
(2) المغني (11/ 227) .