الحمد لله أولًا وآخرًا والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد:
فألخص ما توصلت إليه من نتائج البحث فيما يلي:
-أن الاجتهاد في اللغة عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال، وهو في الاصطلاح:"استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي".
-أن أهل العلم قد أجمعوا على أنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص، وقد دل على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة.
-أن قاعدة"لا مساغ للاجتهاد في مورد النص"من القواعد الأصولية المعتبرة عند أهل العلم، وهي خاصة لمحمل الاجتهاد؛ وذلك لأن أهل العلم متفقون على أنه ليست كل أحكام الشريعة محل الاجتهاد، وإنما محل الاجتهاد هو:"كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي".
-أن المعنى العام لهذه القاعدة هو أن كل مسألة ورد فيها نص من الشارع أو انعقد الإجماع عليه لا يجوز للمجتهد أن يجتهد فيها بالرأي والقياس، وأن جواز الاجتهاد أو القياس في الفروع من الأحكام الشرعية مشروط بعدم وجود نص من الشارع، وعدم انعقاد الإجماع عليها.
-أن هذه القاعدة لها شرطان مهمان وهما: أن يكون النص الذي لا يساغ الاجتهاد في مورده قطعي الثبوت، وقطعي الدلالة.