ابنهما، فإذا كان الولد يلحق بالزانية، وينسب إليها، فما المانع من لحوقه بالأب إذا لم يدعيه غيره، وهذا محض قياس. [1]
ونوقش هذا الدليل:
بأن نسب الولد يثبت بالمرأة بالولادة؛ لأن اعتبار الفراش عرف بالنص، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش، وللعاهر الحجر". [2] أي: لصاحب الفراش، وصاحب الفراش هو الزوج، ولا فراش للمرأة؛ لأنها مملوكة لا مالكة، فبقي الحكم في جانبها بالولادة. [3]
ويمكن أن يناقش هذا الدليل أيضًا بأنه استدلال بالقياس في مقابل النص فلا يصح؛ لأنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
الترجيح:
والراجح - والله أعلم - هو القول الأول، وهو عدم إلحاق ولد الزنا بالزاني، ولو استلحقه، لما يلي:
1 -لقوة أدلة هذا القول وكثرتها؛ حيث استدل أصحابها بأدلة ثابتة من السنة، والمعقول السالم عن المعارض، وسلامتها من المناقشة المؤثرة عليها.
2 -لضعف استدلال القول المخالف وورود المناقشة المؤثرة عليه.
3 -ولأن استدلال القول المخالف اجتهاد في مقابل النص، فلا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
(1) ينظر: زاد المعاد (5/ 426) .
(2) سبق تخريجه في (صـ210) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 370) .