المطلب الخامس
عدة المطلقة ثلاثًا حيضة واحدة وليس ثلاث حيضات
هل عدة المطلقة ثلاثًا حيضة واحدة أم ثلاث حيضات؟
لأهل العلم في هذه المسألة قولان:
القول الأول:
أن الرجل إذا دخل بامرأته الحرة، ومسها ثم طلقها وهي ممن تحيض ولم تكن حاملًا أن عدتها ثلاثة أقراء، سواء أكان الطلاق رجعيًا أم بائنًا ما دام قد دخل بها، و على هذا اتفق أهل العلم في المذاهب الأربعة. [1]
القول الثاني:
أن عدة المطلقة ثلاثا حيضة واحدة، و هذا قول أبي حسين اللبان. [2]
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة من الكتاب والإجماع:
أ - من الكتاب:
قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [3]
(1) ينظر: بدائع الصنائع (3/ 193) والكافي لابن عبد البر (293) و المعونة (2/ 912) ومغني المحتاج (3/ 384)
الكافي لابن قدامة (303)
(2) ينظر: إعلام الموقعين 2/ 79، وأبو حسين هو: محمد بن عبدالله بن الحسن أبو حسين البصري المعروف بابن اللبان الفقيه الشافعي، توفي سنة (240هـ) .
ينظر: طبقات الشافعية للسبكي 5/ 72، وطبقات الشافعية لابن قاضي الشبهة 1/ 195.
(3) الآية (228) من سورة البقرة.