لقولهم بوجوب المكث في حالة الرضاع بأن العادة جرت بتأثير الرضاع في تأخير الحيض فلا يكون ذلك ريبة وعليه فلابد من انتظار زوال هذا التأثير [1] .
ويمكن أن يناقش هذا الدليل بأنه مخالف لظاهر النص فلا يعتد به.
الترجيح:
و لعل الراجح هو القول الأول لقوة ما ذكروه من الأدلة، ولموافقة هذا القول لظاهر قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نسائكم إن ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أشهر وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَنْ يضعن حَمْلَهُنَّ} [2] حيث إن الآية نصت على الاعتداد بالأشهر بعد اليأس فلم يصح الاعتداد بها قبله؛ فلا اجتهاد في مورد النص.
(1) ينظر: حاشية الدسوقي 2/ 470.
(2) سورة الطلاق الآية رقم (4) .