فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 292

المطلب الرابع

الاجتهاد بصحة نكاح التحليل

نكاح التحليل هو عقد على امرأة مطلقة ثلاثًا بقصد إحلالها للمطلق. [1]

إذا طلق رجل زوجته وبانت منه بينونة كبرى حرمت عليه، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وهذا متفق عليه بين أهل العلم، [2] وقد نص على هذا الحكم قول الله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [3] .

كما اتفق أهل العلم على أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثًا وبانت منه بينونة كبرى، ثم تزوجها رجل آخر، بعقد نكاح صحيح شرعي معتاد رغبة في إقامة الزوجية، وبناء الأسرة والعشرة الدائمة، بدون شرط أو عقد التحليل، ثم صادف أن طلقها أو توفي عنها، فإنها تحل لزوجها الأول وبعد فراغها من عدتها من الثاني، و أن النكاح الأول و الثاني نكاح صحيح شرعي. [4]

اتفقوا على تحريم وبطلان النكاح الذي يتفق الزوجان على أن يطلق الزوج الزوجة قبل الدخول بها، وأن هذا العقد لا يحلل هذه الزوجة للزوج الأول [5] .

ولكن ما الحكم إذا تزوج رجل امرأة مطلقة ثلاثًا بائنة من زوجها بينونة كبرى، واشترط في العقد أو نوى تحليلها لزوجها الأول؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:

(1) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 322) ، وبداية المجتهد (2/ 68) ، والفتاوى الكبرى (3/ 94) ، والحاوي الكبير (9/ 332) ، والمغني (10/ 49) .

(2) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 322) ، وبداية المجتهد (2/ 68) ، والحاوي (9/ 332) .

(3) الآية (230) من سورة البقرة.

(4) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 322) ، وبداية المجتهد (2/ 68) ، والحاوي (9/ 332) ، والمغني (10/ 49) .

(5) ينظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية 3/ 94، والمراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت