فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 292

المطلب الرابع

عدة المرأة إذا ارتفع حيضها لسبب معلوم

إذا ارتفع حيض المرأة المتوفى عنها زوجها لسبب معلوم فكيف تكون عدتها؟

لأهل العلم في هذه المسألة قولان:

القول الأول: أن المرأة إذا كانت ممن تحيض ثم ارتفع حيضها دون حمل أو يأس بل لعلة تعرف من رضاع أو مرض، ثم طلقها زوجها فإنها تصبر وجوبًا حتى تحيض فتعتد بثلاثة قروء، أو تبلغ سن اليأس فتعتد بثلاثة أشهر كالآيسة. ولا يُبالي بطول مدة الانتظار، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، و به قال عثمان وعلي وزيد بن ثابت من الصحابة -رضي الله عنهم- [4] .

القول الثاني: يجب عليها الانتظار حتى زوال سبب ارتفاع الحيض، فإذا حاضت اعتدت به، و إلا يجب عليها الاعتداد بسنه، و هذا رواية عن الإمام أحمد. [5]

القول الثالث: أن المرأة إذا ارتفع حيضها بسبب الرضاع فيجب عليها أن تمكث حتى تحيض، وإن قطعت الرضاع ثم تعدت سنة دون أن تحيض من يوم قطع الرضاع فإنها تحل، وهذا مذهب المالكية، وأما لو حاضت فيجب عليها الاعتداد بثلاثة قروء، وأما المريضة ففيها روايتان عندهم، إحداهما كالمرضع، والثانية أنها تجب عليها أن تتربص سنة، تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة، وهذا هو الراجح عندهم [6] .

(1) ينظر: بدائع الصنائع (3/ 195) ، و الفتاوى الهندية (1/ 527) .

(2) ينظر: مغني المحتاج (3/ 387) والإقناع (175) .

(3) ينظر: المغني (11/ 216) وكشاف القناع (5/ 421) .

(4) ينظر: المغني (11/ 216) .

(5) ينظر: كشاف القناع (5/ 421) ، و الإنصاف 24/ 78.

(6) ينظر: مختصر خليل (ص164) ، وحاشية الدسوقي 2/ 470، والفواكه الدواني 2/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت