المطلب التاسع
الاجتهاد بعدم صحة وقوع الطلاق بالقرعة
هل يقع الطلاق بالقرعة؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: وقوع الطلاق بالقرعة، مذهب الحنابلة. [1]
القول الثاني: عدم وقوع الطلاق بالقرعة، وهذا مذهب الحنفية، [2] والمالكية، [3] والشافعية. [4]
الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة من السنة والأثر والمعقول:
أ من السنة:
حديث عمران بن حصين [5] -رضي الله عنه:"أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجزأهم ثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال قولًا شديدًا". [6]
(1) ينظر: كشاف القناع (5/ 332) ، والطرق الحكمية (صـ 295) .
(2) ينظر: العناية (8/ 362) ، وتكملة فتح القدير (8/ 364) .
(3) ينظر: المدونة الكبرى (2/ 121) ، ومواهب الجليل (4/ 87) .
(4) ينظر: المهذب (2/ 102) ، وروضة الطالبين (8/ 111) .
(5) هو: عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي أبو نجيد من علماء الصحابة أسلم عام خيبر وكان حامل راية خزاعة يوم فتح مكة ولي قضاء البصرة، توفي بالبصرة سنة 52هـ.
ينظر: تهذيب التهذيب 8/ 125، الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 6.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأيمان، باب من أعتق شركا له في عبد برقم [1668] .