فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 292

المطلب الثاني

الاجتهاد بجواز إتيان النساء في أدبارهن

ذهب جماهير أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى تحريم إتيان النساء في أدبارهن، وهو قول عامة الصحابة والتابعين، ومذهب الأئمة الأربعة وهو المعتمد في مذاهبهم. [1]

ونسب إلى عبد الله بن عمر ونافع [2] والإمام مالك - رضي الله عنهم - القول بإباحة جواز إتيان النساء في أدبارهن. [3]

وقد صح عن ابن عمر رضي الله عنهما القول بالتحريم كما سيأتي ذكره [4] .

وقد أنكر أصحاب وأتباع الإمام مالك - رحمه الله - ما نسب إليه من هذا القول قال مؤلف الجامع لأحكام القرآن:"وما نسب إلى مالك وأصحابه من هذا باطل، وهم مبرؤون من ذلك". [5]

(1) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 480) ، ومختصر اختلاف العلماء (2/ 243) ، والجامع لأحكام القرآن (4/ 5) ، وعقد الجواهر الثمينة (2/ 462) ، والحاوي الكبير (9/ 317) ، والمجموع (17/ 341) ، والمغني (10/ 226) ، والشرح الكبير للمقدسي (21/ 387) .

(2) هو: الإمام المفتي الثبت، عالم المدينة، أبو عبد الله القرشي، ثم العدوي العمري، مولى ابن عمر وراويته. ثقة ثبت فقيه مشهور، مات سنة سبع عشرة ومائة أو بعد ذلك. ينظر: سير أعلام النبلاء 5/ 95, و تقريب التهذيب2/ 239, و وفيات الأعيان5/ 367.

(3) ينظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 380) ، ومختصر اختلاف العلماء (2/ 243) ، وعقد الجواهر الثمينة (2/ 462) ، والحاوي الكبير (9/ 317) ، والمغني (10/ 226) .

(4) وقد روى سالم ابن عبدالله بن عمر عنه خلاف هذا القول وأنكر على نافع ما رواه عنه، وقال الحسن بن عثمان لنافع أنت رجل أعجمي إنما قال ابن عمر من دبرها في قبل فصحفت وقلت في دبرها فأهلكت النساء.

ينظر: الحاوي الكبير 9/ 319، وسيأتي ما ثبت عن ابن عمر من القول، في تحريمه في (ص) .

(5) للقرطبي (4/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت