المطلب الثالث
إلحاق الولد بالزوج إن كان لا يولد لمثله
إذا كان الزوج صغيرًا بحيث لا يولد لمثله عادة، وأتت زوجته بولد في مدة يمكن أن يكون منه لو كان ممن يولد لمثله، فهل يلحق الولد به؟
اتفق أهل العلم على عدم إلحاق الولد بمن لا يولد لمثله، لصغر أو عقم ثابت. [1]
واختلفوا فيمن عمره أقل من عشر سنوات، هل يلحق الولد به إذا أتت زوجته به؟ على قولين:
القول الأول:
عدم إلحاق الولد بمن عمره تسع سنوات فأقل، وإلى هذا ذهب جمهور أهل العلم، وهو مذهب الحنفية، [2] والمالكية، [3] والشافعية، [4] والحنابلة. [5]
القول الثاني:
يلحق الولد بمن عمره تسع سنوات فأكثر إذا أتت به زوجته في مدة يمكن أن يكون الحمل فيها، وهذا قول بعض الشافعية. [6]
(1) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 370) ، والتاج والإكليل (5/ 472) ، والحاوي الكبير (11/ 19) ، وكشاف القناع (5/ 414) .
(2) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 370) ، والمبسوط (10/ 146) .
(3) ينظر: المدونة (2/ 24) ، والتاج والإكليل (5/ 472) .
(4) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 9) ، وتحفة المحتاج (8/ 261) .
(5) ينظر: المغني (11/ 168) ، وكشاف القناع (5/ 414) .
(6) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 9) ، وتحفة المحتاج (8/ 261) .