الأدلة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة من السنة والمعقول:
أ- من السنة:
1 -قوله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش وللعاهر الحجر". [1]
وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الولد للفراش، وهنا يستحيل إلحاق الولد بالفراش، فلا يلحق الولد به. [2]
2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع". [3]
وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بضرب الأولاد على الصلاة في السن العاشرة، وأمر بالتفريق بينهم في المضاجع، فدل ذلك على أن هذا السن هو بداية البلوغ؛ لأنه بداية التكليف بالصلاة، فلا يكون قبل العاشرة بالغًا، فلا يلحق به الولد. [4]
ب- من المعقول:
1 -أنه يستحيل عادة أن يولد لمن هو دون سن العاشرة، فلا يلحق به الولد كمن
(1) سبق تخريجه في (صـ210) .
(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 19) .
(3) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، والدارقطني في سننه في كتاب الصلاة، باب الأمر لتعليم الصلوات والضرب عليها برقم (2 و 3) ، والترمذي في سننه، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الصبي بالصلاة حديث رقم (407) ، وقال:"حديث حسن صحيح"برقم [495] والحاكم في المستدرك (1/ 312) ، برقم [708] وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 84) ، حديث رقم [4871] ، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (1/ 2) ، حديث رقم [495] .
(4) ينظر: المغني (11/ 168) .