المطلب الأول
التعريف بالقاعدة باعتبار مفرداتها
مساغ:
من الفعل سَوَغَ وسَاغَ الشَرَّاب، أي سهل مدخله في الحلق، يقال: أسغ لي غصتي: أي أمهلني ولا تعجلني، والسواغ بكسر السين، ما أسغت به غصتك، وساغ له ما فعل، أي: جاز له ذلك، وأنا سوغته له، أي: جوزته له، ويقال: أساغ فلان بفلان، أي: به تم أمره و به كان قضاء حاجته. [1]
وقال ابن فارس [2] :"السين والواو والغين أصل يدل على سهولة الشيء واستمراره في الحلق خاصةً، ثم يحمل على ذلك، يقال: ساغ الشراب في الحلق سوغًا ... ، ومن المشتق منه قولهم: أصاب فلان كذا فسوّغته إياه، وأما قولهم هذا سوغ هذا: أي: مثله، فيجوز أن يكون من هذا، أي: أنه يجري مجراه، ويستمر استمراراه". [3]
الاجتهاد:
الاجتهاد لغة مشتق من مادة (جهد) بالضم والفتح، والجَهْد بالفتح المشقة، يقال: جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها، وجهد الرجل في كذا: أي جد فيه وبالغ. [4]
والجَهْد: بلوغك غاية الأمر الذي لا تألو على الجهد فيه، تقول: جهدت جهدي واجتهدت رأيي ونفسي حتى بلغك مجهودي. [5]
والجُهْدُ: بضم الجيم: الطاقة، تقول: هذا جهدي أي طاقتي، فالجُهد: الوسع والطاقة.
(1) ينظر: لسان العرب (7/ 435) .
(2) هو: أحمد بن فارس بن زكريا، أبو الحسن، من أئمة اللغة والأدب، ومن مؤلفاته: «مقاييس اللغة» توفي في الري سنة (395هـ) . ينظر: وفيات الأعيان 1/ 100، والأعلام 1/ 192.
(3) مقاييس اللغة (3/ 89) .
(4) ينظر: لسان العرب (3/ 135) ، ومختار الصحاح (صـ 101) .
(5) ينظر: لسان العرب (3/ 134) .