وضعت زوجته لأقل من ستة أشهر من وقت العقد. [1]
2 -أن الولد إذا كان عمره أقل من عشر سنوات لا يمكنه الوطء، فلا يلحق به الولد؛ لأنه لا يمكن أن يكون من مائه. [2]
واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بلحوق الولد بمن كان عمره تسع سنوات فما فوق، بالقياس على الجارية؛ لأنها يمكن أن تحيض وعمرها تسع سنين، وكذلك يمكن أن يولد لها، فكذلك الولد. [3]
ونوقش هذا الدليل:
بأنه قياس مع الفارق، والفرق بين الجارية والغلام من وجوه:
الأول: أن بلوغ الجارية بالحيض، وبلوغ الغلام بالاحتلام، وكل واحد منهما معتبر بالوجود، وقد وجد الحيض لتسع سنين بالنسبة للجارية، ولم يوجد الاحتلام لأقل من عشر سنين بالنسبة للغلام، فلا يصح قياس أحدهما على الآخر. [4]
والثاني: أن الجارية يمكن الاستمتاع بها لتسع سنين عادة، والغلام لا يمكنه الاستمتاع لتسع. [5]
والثالث: أن دم الحيض يرخيه الرحم بعد اجتماعه لضعف الجسد عن إمساكه، ومني الاحتلام يخرج لقوة الجسم عن دفعه، فالفرق بينهما واضح. [6]
ولا يصح قياس الاحتلام على الحيض مع وجود هذه الفروق.
ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال من وجه آخر أيضًا، هو أنه قياس في مقابل النص، لما ذكر أصحاب القول الأول النصوص الدالة من السنة لقولهم، فلا يصح قياس في مقابل النص؛
(1) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 19) .
(2) ينظر: المغني (11/ 168) .
(3) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 19) ، والمغني (11/ 168) .
(4) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 19) ، والمغني (11/ 168) .
(5) ينظر: المغني (11/ 168) .
(6) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 19) .