فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 292

وجه الاستدلال:

أن تصرف الموصي بعتق جميع الأعبد لما كان باطلًا جعله النبي صلى الله عليه وسلم كأنه أعتق ثلثًا فهم غير معين، فعينه صلى الله عليه وسلم بالقرعة، والطلاق كالعتاق في هذا؛ لأن كل واحد فهما إزالة ملك مبني على التغليب والسراية، فإذا اشتبه المملوك في كل منهما بغيره لم يجعل التعيين إلى اختيار المالك. [1]

ب من الأثر:

ما روي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قضى بالقرعة بين الزوجات لتعيين المطلقة المبهمة. [2]

وجه الاستدلال:

أن عليًا رضي الله عنه حكم بالقرعة في المسألة بعينها، فدل ذلك على وقوع الطلاق بالقرعة. [3]

ج- من المعقول:

أن الرجل لو طلق إحدى زوجاته ولم يعرف واحدة بعينها، فهو بين أمرين، إما أن يعين واحدة بلا سبب، أو يعين بسبب، فالتعيين بالقرعة تعيين بسبب قد نصبه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم سببًا للتعيين عند عدم غيره، والتعيين بالاختيار تعيين بلا سبب، ولا شك أن التعيين بالسبب الذي نصبه الشرع أولى من التعيين الذي لا سبب له. [4]

واستدل أصحاب القول الثاني بأن الزوج يملك إيقاع الطلاق ابتداء وتعيين من يشاء من زوجاته، فإذا أوقع الطلاق بأيهن ملك تعيينها؛ لأنه استيفاء ما ملك ابتداء. [5]

(1) ينظر: الطرق الحكمية (صـ300) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 46) برقم [18011] .

(3) ينظر: الطرق الحكمية (صـ297) .

(4) ينظر: الطرق الحكمية (صـ299) .

(5) ينظر: حاشية ابن عابدين (3/ 291) ، والطرق الحكمية (صـ303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت