فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 292

قال العلماء: المراد بالمطلقات هنا ذوات الحيض بلا خلاف، وذلك لأن:

المطلقة الحامل خصصتها من عموم هذه الآية آية: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [1]

والمطلقة التي لا تحيض لصغر أو كبر أو عدم حيض أصلًا خصصتها آية: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [2]

فبقيت المطلقة ذات الحيض التي أرادها الله عز وجل بهذه الآية، وهذا من قبيل تخصيص الكتاب بالكتاب. [3]

قال صاحب البحر المحيط:"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء: وهي عامة في الحوامل وغيرهن، فخص أولات الأحمال بقوله: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ، وخص به المطلقة قبل الدخول بقوله: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [4] "

ثم قال عند ذكره لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [5] "فهذا عام في الرجعية والبائن المدخول بها". [6]

(1) الآية (4) من سورة الطلاق.

(2) الآية (4) من سورة الطلاق.

(3) ينظر: تفسير البغوي (4/ 358) و تفسيرالبيضاوي (5/ 137) .

(4) الآية (49) من سورة الأحزاب.

(5) الآية (228) من سورة البقرة.

(6) للزركشي (3/ 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت