ب - من الإجماع:
و قد نقل الإجماع على ذلك عدد من أهل العلم، [1] و منهم:
ابن قدامة -رحمه الله تعالى - و قال:"أن عدة المطلقة إذا كانت من ذوات القروء ثلاثة قروء بلا خلاف بين أهل العلم." [2]
و استدل للقول الثاني بأن حق الزوج في الرجعة قد انقطع عنها بوقوع الطلقة الثالثة، فلا حاجة للاعتداد بثلاثة قروء، بل القصد في هذه الحالة مجرد إستبراء الرحم و هذا يحصل بحيضة واحدة. [3]
و نوقش هذا الاستدلال بأنه مخالف لإجماع أهل العلم فلا يعتد به [4] .
و يمكن أن يناقش أيضا بأنه مخالف للنص فلا عبرة به؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.
الترجيح:
و الراجح - و الله أعلم _ هو القول الأول، و هو وجوب إعتداد المطلقة ثلاثا، ثلاث حيض، لقوة أدلته؛ حيث استدل أصحابه بأدلة من الكتاب و الإجماع، فلا يجوز مخالفتها؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.
(1) ينظر: بداية المجتهد 2/ 105، و إعلام الموقعين 2/ 78.
(2) المغني 11/ 199.
(3) ينظر: إعلام الموقعين 2/ 78.
(4) ينظر: إعلام الموقعين 2/ 78.