فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 292

ب - من الإجماع:

و قد نقل الإجماع على ذلك عدد من أهل العلم، [1] و منهم:

ابن قدامة -رحمه الله تعالى - و قال:"أن عدة المطلقة إذا كانت من ذوات القروء ثلاثة قروء بلا خلاف بين أهل العلم." [2]

و استدل للقول الثاني بأن حق الزوج في الرجعة قد انقطع عنها بوقوع الطلقة الثالثة، فلا حاجة للاعتداد بثلاثة قروء، بل القصد في هذه الحالة مجرد إستبراء الرحم و هذا يحصل بحيضة واحدة. [3]

و نوقش هذا الاستدلال بأنه مخالف لإجماع أهل العلم فلا يعتد به [4] .

و يمكن أن يناقش أيضا بأنه مخالف للنص فلا عبرة به؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.

الترجيح:

و الراجح - و الله أعلم _ هو القول الأول، و هو وجوب إعتداد المطلقة ثلاثا، ثلاث حيض، لقوة أدلته؛ حيث استدل أصحابه بأدلة من الكتاب و الإجماع، فلا يجوز مخالفتها؛ لأنه لا اجتهاد في مورد النص.

(1) ينظر: بداية المجتهد 2/ 105، و إعلام الموقعين 2/ 78.

(2) المغني 11/ 199.

(3) ينظر: إعلام الموقعين 2/ 78.

(4) ينظر: إعلام الموقعين 2/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت