اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) [1]
وجه الاستدلال:
أن ألفاظ اللعان وردت في هذه الآيات الكريمات بالعربية فلا يصح بغيرها مع القدرة على العربية. [2]
ب- من المعقول:
1 -أنه لا يصح اللعان بغير العربية مع القدرة عليها، كمالا تصح الصلاة إذا قرأت أذكارها بغير العربية. [3]
2 -أن في عدول من يقدر على الألفاظ العربية إلى غيرها مع قدرته عليها استرابة تضمن احتمالًا يمنع من تغليظ اللعان، فلا يصح اللعان بغير العربية مع القدرة عليها لذلك. [4]
واستدل أصحاب القول الثاني، القائلون بصحة اللعان بألفاظ غير العربية مع القدرة عليها، بأن اللعان إما أن يكون شهادة أو يمينًا، وكلاهما يجوز أن يكون بالأعجمية، فكذلك اللعان. [5]
ويناقش هذا الدليل بأنه استدلال بدليل عقلي مقابل النص فلا يصح؛ لأنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
الترجيح:
والراجح - والله أعلم - هو القول الأول، وهو عدم صحة اللعان بألفاظ غير العربية مع القدرة عليها؛ لقوة أدلة هذا القول؛ ولأن دليل القول المخالف استدلال بالعقل في مقابل النص فلا يصح؛ لأنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
(1) الآيات (6 - 9) من سورة النور.
(2) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 71) ، والمغني (11/ 180) .
(3) ينظر: الشرح الكبير للمقدسي (23/ 380) .
(4) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 71) .
(5) ينظر: الحاوي الكبير (11/ 71) ، ومغني المحتاج (3/ 459) .