ب من المعقول:
أن الطهر الذي يعقب الحيضة التي طلق الرجل زوجته فيها ثم أرجعها، طهر لا جماع فيه ولا طلاق، فكان الطلاق فيه، جائزًا كالطهر الذي يليه. [1]
ويمكن أن يناقش هذا الاستدلال بأنه استدلال بالقياس في مقابل النص؛ لأن النص واضح في التفريق بين الطهر الأول والثاني، فأمر بتجاوز الطهر الأولى، والطلاق في الطهر الثاني إن أراد، فلا يعتد بالقياس والاجتهاد في مورد النص.
الترجيح:
والراجح - والله أعلم - هو القول الأول، وهو القول بعدم جواز الطلاق في الطهر الذي يعقب الحيضة التي طلق فيها لدلالة السنة الصحيحة الصريحة على ذلك، وهي زيادة ثقة ثبتت في الصحيحين فيجب العمل بها؛ لأنها نص في المسألة؛ ولأن بعض أدلة القول المخالف اجتهاد في مقابل النص، فلا يعتد بالاجتهاد في مورد النص.
(1) ينظر: المغني (10/ 330) .