فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 292

وجه الاستدلال من الأثرين:

أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه علق إلحاق الولد بالسيد بالوطء، فدل على أن مجرد الامتلاك لا يقتضي إلحاق الولد بالسيد ما لم يوجد الوطء. [1]

ج- من المعقول:

1 -أن نسب الولد يلحق بالسيد لحصول الولد عن مائه، وهذا يحصل بالوطء، فإذا لم يوجد الوطء لم يكن الولد من مائه، فلا يلحق نسبه به. [2]

2 -أن الأمة في الغالب تتخذ للخدمة والاسترباح، ولا تتخذ للوطء، فإذا لم يوجد الوطء والاستلحاق لم يلحق نسب ولدها بالسيد. [3]

ولم أجد لأصحاب القول الثاني دليلًا لقولهم بإلحاق ولد الأمة بالسيد بمجرد الاستملاك للوطء، ولعلهم قاسوا ذلك على إلحاق الولد بالزوج بالعقد، وإمكان الوطء، واعتبار كلا الأمرين فراشًا بجامع إمكان الوطء في الحالتين.

وإذا كان هذا هو دليلهم فقد نوقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن ملك اليمين يفارق النكاح؛ لأن النكاح لا يراد إلا للوطء، ويتعلق به تحريم المصاهرة، ولا ينعقد في محل يحرم الوطء فيه، كالمجوسية والوثنية وذوات محارمه، بخلاف ملك اليمين. [4]

الترجيح:

والراجح - والله أعلم - هو القول الأول، وهو عدم إلحاق ولد الأمة بسيدها ما لم تكن فراشًا له بوقوع الوطء منه لها، لا بمجرد الامتلاك للوطء، وذلك للأمور التالية.

1 -لقوة أدلة هذا القول وسلامتها من المناقشة.

(1) ينظر: المغني (11/ 130) ، ونيل الأوطار (2/ 332) .

(2) ينظر: المغني (11/ 130) .

(3) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 371) .

(4) ينظر: المغني (11/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت