فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1092

{ فَانتَهَى } فتبع النهي وامتنع { فَلَهُ مَا سَلَفَ } [البقرة: 275] فلا يؤاخذ بما مضى منه لأنه أخذ قبل نزول التحريم { وَأَمْرُهُا إِلَى اللَّهِ } [البقرة: 275] يحكم في شأنه يوم القيامة وليس من أمره إليكم شيء فلا تطالبوه به { وَمَنْ عَادَ } [البقرة: 275] إلى استحلال الرباعن الزجاج أو إلى الربا مستحلًا { فَأُوالَـائِكَ أَصْحَـابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَـالِدُونَ } لأنهم بالاستحلال صاروا كافرين لأن من أحل ما حرم الله عز وجل فهو كافر فلذا استحق الخلود ، وبهذا تبين أنه لا تعلق للمعتزلة بهذه الآية في تخليد الفساق.

{ يَمْحَقُ اللَّهُ الِرّبَوا } [البقرة: 276] يذهب ببركته ويهلك المال الذي يدخل فيه { وَيُرْبِى الصَّدَقَـاتِ } [البقرة: 276] ينميها ويزيدها أي يزيد المال الذي أخرجت منه الصدقة ويبارك فيه ، وفي الحديث ما نقصت زكاة من مال قط .

{ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ } [البقرة: 276] عظيم الكفر باستحلال الربا { أَثِيمٍ } متمادٍ في الإثم بأكله.

{ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـالِحَـاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَواةَ وَءَاتَوُا الزكاة لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ } [البقرة: 277] قيل: المراد به الذين آمنوا بتحريم الربا

جزء: 1 رقم الصفحة: 208

{ يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَواا } أخذوا ما شرطوا على الناس من الربا وبقيت لهم بقايا فأمروا أن يتركوها ولا يطالبوا بها.

روي أنها نزلت في ثقيف.

وكان لهم على قوم من قريش مال فطالبوهم عند المحل بالمال والربا { مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [البقرة: 91] كاملي الإيمان فإن دليل كماله امتثال المأمور به.

{ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [البقرة: 279] فاعلموا بها من أذن بالشيء إذا علم ، يؤيده قراءة الحسن فأيقنوا.

فآذنوا": حمزة وأبو بكر غير ابن غالب."

فأعلموا بها غيركم ولم يقل بحرب الله ورسوله لأن هذا أبلغ ، لأن المعنى فأذنوا بنوع من الحرب عظيم من عند الله ورسوله.

وروي أنها لما نزلت قالت ثقيف: لا طاقة لنا بحرب الله ورسوله { وَإِن تُبْتُمْ } [البقرة: 279] من الارتباء { فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ } [البقرة: 279] المديونين بطلب الزيادة عليها { وَلا تُظْلَمُونَ } [البقرة: 279] بالنقصان منها.

جزء: 1 رقم الصفحة: 208

{ وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ } [البقرة: 280] وإن وقع غريم من غرمائكم ذو عسرة ذو إعسار { فَنَظِرَةٌ } فالحكم أوفا لأمر نظرة أي إنظار { إِلَى مَيْسَرَةٍ } [البقرة: 280] يسار.

ميسرة": نافع وهما لغتان { وَأَن تَصَدَّقُوا } [البقرة: 280] بالتخفيف: عاصم ، أي تتصدقوا برؤوس أموالكم أو ببعضها على من أعسر من غرمائكم."

وبالتشديد: غيره.

فالتخفيف على حذف إحدى التاءين ، والتشديد على الإدغام { خَيْرٌ لَّكُمْ } [البقرة: 184] في القيامة ، وقيل: أريد بالتصديق الإنظار لقوله عليه السلام لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره إلا كان له بكل يوم صدقة { إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 184] أنه خير لكم فتعملوا به جعل من لا يعمل به وإن علمه كأنه لا يعلمه.

{ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ } [البقرة: 281] ترجعون: أبو عمرو فرجع لازم ومتعدٍ.

قيل: هي آخر آية نزل بها جبريل عليه السلام وقال: ضعها في رأس المائتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت