{ مَّن يُصْرَفْ } [الأنعام: 16] حمزة وعلي و أبو بكر.
أي من يصرف الله عنه العذاب { وَذَالِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ } [الأنعام: 16] النجاة الظاهرة { وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ } [الأنعام: 17] من مرض أو فقر أوغير ذلك من بلاياه { فَلا كَاشِفَ لَهُ } فلا قادر على كشفه إلا هو { هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ } [الأنعام: 17] من غنى أو صحة { فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ } [الأنعام: 17] فهو قادر على إدامته وإزالته { وَهُوَ الْقَاهِرُ } [الأنعام: 18] مبتدأ وخبر أي الغالب المقتدر { فَوْقَ عِبَادِهِ } [الأنعام: 18] خبر بعد خبر أي عال عليهم بالقدرة.
والقهر بلوغة المراد بمنع غيره من بلوغ { وَهُوَ الْحَكِيمُ } [الأنعام: 18] في تنفيذ مراده { الْخَبِيرُ } بأهل القهر من عباده.
{ قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَـادَةً } { أَىُّ شَىْءٍ } مبتدأ و { أَكْبَرَ } خبره و { شَهَـادَةً } تمييز و"أي"كلمة يراد بها بعض ما تضاف إليه ، فإذا كانت استفهامًا كان جوابها مسمى باسم ما أضيفت إليه.
وقوله { قُلِ اللَّهُ } [يونس: 21] جواب أي الله أكبر شهادة فـ { اللَّهِ } مبتدأ والخبر محذوف فيكون دليلًا على أنه يجوز إطلاق اسم الشيء على الله تعالى ، وهذا لأن الشيء اسم للموجود ولا يطلق على المعدوم والله تعالى موجود فيكون شيئًا ولذا نقول الله تعالى شيء لا كالأشياء.
ثم ابتدأ { شَهِيدُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ } أي هو شهيد بيني وبينكم ، ويجوز أن يكون الجواب { اللَّهُ شَهِيدُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ } [الأنعام: 19] لإنه إذا كان الله شهيدًا بينه وبينهم فأكبر شيء شهادة شهيد له { وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـاذَا الْقُرْءَانُ لانذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ } [الأنعام: 19] أي ومن بلغه القرآن إلى قيام الساعة في الحديث"من بلغة القرآن فكأنما رأى محمد"صلى الله عليه وسلّم و"من"في محل النصب بالعطف على"كم"والمراد به أهل مكة والعائد إليه محذوف أي ومن بلغه ، وفاعل { بَلَغَ } ضمير القرآن { أَاـاِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَى } [الأنعام: 19] استفهام إنكار وتبكيت { قُلْ } بما تشهدون وكرر { اثْنَيْنِ قُلْ } [الأنعام: 143] توكيدًا { إِنَّمَا هُوَ إِلَـاهٌ وَاحِدٌ } [النحل: 51] ما كافة لأن عن العمل وهو مبتدأ وإله خبره وواحد صفة أو بمعنى الذي في محل النصب بإن وهو مبتدأ وإله خبره والجملة صلة الذي وواحد خبر إن وهذا الوجه أوقع { وَإِنَّنِى بَرِى ءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ } [الأنعام: 19] به.
جزء: 2 رقم الصفحة: 9
{ الَّذِينَ ءَاتَيْنَـاهُمُ الْكِتَـابَ } [القصص: 52] يعنى اليهود والنصارى.
والكتاب: التوراة والإنجيل { يَعْرِفُونَهُ } أي رسول الله صلى الله عليه وسلّم بحليته ونعته الثابت في الكتابين { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ } [الأنعام: 20] بحلاهم ونعوتهم وهذا استشهاد لأهل مكة بمعرفة أهل الكتاب الجاحدين { فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ } [الأنعام: 12] به { وَمَنْ أَظْلَمُ } [الأنعام: 21] استفهام يتضمن معنى النفي أي لا أحد أظلم لنفسه ،