فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1092

جزء: 2 رقم الصفحة: 35

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا } [الأنعام: 21] هو مالك بن الصيف { أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَىْءٌ } [الأنعام: 93] هو مسيلمة الكذاب { وَمَن قَالَ } [الأنعام: 93] في موضع جر عطف على { مَنِ افْتَرَى } [طه: 61] أي وممن قال { سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ } [الأنعام: 93] أي سأقول وأملي هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح كاتب الوحي ، وقد أملى النبي عليه السلام عليه { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الانسَـانَ } [المؤمنون: 12] إلى { خَلْقًا ءَاخَرَ } [المؤمنون: 14] (المؤمنون: 41) فجرى على لسانه { فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَـالِقِينَ } [المؤمنون: 14] (المؤمنون: 41) .

فقال عليه السلام:"اكتبها فكذلك نزلت"فشك وقال: إن كان محمد صادقًا فقد أوحي إلي كما أوحي إليه ، وإن كان كاذبًا فقد قلت كما قال ، فارتد ولحق بمكة.

أو النضر بن الحرث كان يقول: والطاحنات طحنًا فالعاجنات عجنًا فالخابزات خبزًا كأنه يعارض { وَلَوْ تَرَى } [الأنعام: 93] جوابه محذوف أي لرأيت أمرًا عظيمًا { إِذِ الظَّـالِمُونَ } [الأنعام: 93] يريد الذين ذكرهم من اليهود

والمتنبئة فتكون اللام للعهد ، ويجوز أن تكون للجنس فيدخل هؤلاء لاشتماله { فِى غَمْرَتِهِمْ حَتَّى } شدائده وسكراته { وَالْمَلَـائكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ } [الأنعام: 93] أي يبسطون إليهم أيديهم يقولون: هاتوا أرواحكم أخرجوها إلينا من أجسادكم ، وهذه عبارة عن التشديد في الإزهاق من غير تنفيس وإمهال { الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ } [الأنعام: 93] أرادوا وقت الإماتة وما يعذبون به من شدة النزع.

والهون: الهوان الشديد وإضافة العذاب إليه كقولك"رجل سوء"يريد العراقة في الهوان والتمكن فيه { بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ } [الأنعام: 93] من أن له شريكًا وصاحبة وولدًا.

و { غَيْرَ الْحَقِّ } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 35

آل عمران: 154]مفعول { تَقُولُونَ } أو وصف لمصدر محذوف أي قولًا غير الحق { وَكُنتُمْ عَنْ ءَايَـاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ } [الأنعام: 93] فلا تؤمنون بها { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا } [الأنعام: 94] للحساب والجزاء منفردين بلا مال ولا معين وهو جمع فريد كأسير وأسارى { جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَـاكُمْ } [الكهف: 48] في محل النصب صفة لمصدر { جِئْتُمُونَا } أي مجيئًا مثل ما خلقناكم { أَوَّلَ مَرَّةٍ } [التوبة: 13] على الهيئات التي ولدتم عليها في الانفراد { وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَـاكُمْ } [الأنعام: 94] ملكناكم { وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ } [الأنعام: 94] ولم تحتملوا منه نقيرًا { وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَآءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ } في استعبادكم { شُرَكَـاؤُا لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } [الأنعام: 94] بينكم وصلكم عن الزجاج والبين: الوصل والهجر قال:

فوالله لولا البين لم يكن الهوى

ولولا الهوى ما حن للبين الف

{ بَيْنِكُمْ } مدني وعلي وحفص أي وقع التقطع بينكم { وَضَلَّ عَنكُم } [الأنعام: 94] وضاع وبطل { مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ } [الأنعام: 94] أنها شفعاؤكم عند الله.

جزء: 2 رقم الصفحة: 35

{ إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى } [الأنعام: 95] بالنبات والشجر أي فلق الحب عن السنبلة والنواة عن النخلة ، والفلق: الشق ، وعن مجاهد: أراد الشقين اللذين في النواة والحنطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت