فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1092

{ وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ } [الأنعام: 98] هي آدم عليه السلام { فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ } [الأنعام: 98] { فَمُسْتَقَرٌّ } بالكسر: مكي وبصري.

فمن فتح القاف كان المستودع اسم مكان مثله ، ومن كسرها كان اسم فاعل والمستودع اسم مفعول يعني فلكم مستقر في الرحم ومستودع في الصلب ، أو مستقر فوق الأرض ومستودع تحتها ، أو فمنكم مستقر ومنكم مستودع { قَدْ فَصَّلْنَا الايَـاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ } [الأنعام: 98] وإنما قيل { يَعْلَمُونَ } ثم { يَفْقَهُونَ } هنا لأن الدلالة ثمّ أظهر وهنا أدق ، لأن إنشاء الإنس من نفس واحدة وتصريفهم بين أحوال مختلفة أدق فكان ذكر الفقه الدال على تدقيق النظر أوفق { وَهُوَ الَّذِى أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً } [الأنعام: 99] من السحاب مطرًا { فَأَخْرَجْنَا بِهِ } [طه: 53] بالماء { نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ } [الأنعام: 99] نبت كل صنف من أصناف النامي أي السبب وهو الماء واحد والمسببات صنوف مختلفة { فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ } [الأنعام: 99] من النبات { خُضْرًا } أي شيئًا غضًا أخضر.

يقال أخضر وخضر وهو ما تشعب من أصل النبات الخارج من الحبة { نُّخْرِجُ مِنْهُ } [الأنعام: 99] من الخضر { حَبًّا مُّتَرَاكِبًا } [الأنعام: 99] وهو السنبل الذي تراكب حبه { وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ } [الأنعام: 99] هو رفع بالابتداء { وَمِنَ النَّخْلِ } [الأنعام: 99] خبره و { مِن طَلْعِهَا } [الأنعام: 99] بدل منه كأنه قيل: وحاصلة من طلع النخل قنوان وهو جمع قنو وهو العذق نظيره"صنو"و"صنوان".

{ دَانِيَةٌ } من المجتني لانحنائها بثقل حملها أو لقصر ساقها ، وفيه اكتفاء أي وغير دانية لطولها كقوله { سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ } [النحل: 81] (النحل: 28) { وَجَنَّـاتٍ } بالنصب عطفًا على { نَبَاتَ كُلِّ شَىْءٍ } [الأنعام: 99] أي وأخرجنا به جنات { مِّنْ أَعْنَابٍ } [الأنعام: 99] أي مع النخل وكذا { وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ } [الأنعام: 141] { وَجَنَّـاتٍ }

بالرفع: الأعشى أي وثم جنات من أعناب أي مع النخل { مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَـابِهٍ } [الأنعام: 99] يقال اشتبه الشيئان وتشابها نحو استويا وتساويا ، والافتعال والتفاعل يشتركان كثيرًا وتقديره: والزيتون متشابهًا وغير متشابه ، والرمان كذلك يعني بعضه متشابه وبعضه غير متشابه في القدر واللون والطعم { انظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ } [الأنعام: 99] إذا أخرج ثمره كيف يخرجه ضعيفًا لا ينتفع به { وَيَنْعِهِ } ونضجه أي انظروا إلى حال نضجه كيف يعود شيئًا جامعًا لمنافع ، نظر اعتبار واستدلال على قدرة مقدره ومدبره وناقله من حال إلى حال.

جزء: 2 رقم الصفحة: 35

{ إِنَّ فِى ذَالِكُمْ لايَـاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [الأنعام: 99] { ثَمَرِهِ } وكذا ما بعده: حمزة وعلي جمع ثمار فهو جمع الجمع يقال: ثمرة وثمر وثمار وثمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت