فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1092

{ وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ } [الانفال: 58] معاهدين { خِيَانَةً } نكثًا بأمارات تلوح لك { فَانابِذْ إِلَيْهِمْ } [الانفال: 58] فاطرح إليهم العهد { عَلَى سَوَآءٍ } [الانفال: 58] على استواء منك ومنهم في العلم بنقض العهد وهو حال من النابذ والمنبوذ إليهم أي حاصلين على استواء في العلم { إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَا ـاِنِينَ } [الانفال: 58] الناقضين للعهود { وَلا يَحْسَبَنَّ } [آل عمران: 178] بالياء وفتح السين: شامي وحمزة ويزيد وحفص ، وبالتاء وفتح السين: أبو كبر ، وبالتاء وكسر السين: غيرهم { الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا } [الانفال: 59] فاتوا وأفلتوا من أن يظفر بهم { إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ } [الانفال: 59] إنهم لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزًا عن إدراكهم { إِنَّهُمْ } شامي أي لأنهم ، وكل واحدة من المكسورة والمفتوحة تعليل غير أن المكسورة على طريقة الاستئناف ، والمفتوحة تعليل صريح ؛ فمن قرأ بالتاء فـ { الَّذِينَ كَفَرُوا } [النمل: 67] مفعول أول والثاني { سَبَقُوا } ومن قرأ بالياء فـ { الَّذِينَ كَفَرُوا } [النمل: 67] فاعل و { سَبَقُوا } مفعول تقديره أن سبقوا فحذف"أن"، و"أن"مخففة من الثقيلة أي أنهم سبقوا فسد مسد المفعولين ، أو يكون الفاعل مضمرًا أي ولا يحسبن محمد الكافرين سابقين ومن ادعى.

تفرد حمزة بالقراءة ، ففيه نظر لما بيناه من عدم تفرده بها.

وعن الزهري أنها نزلت فيمن أفلت من فل المشركين.

{ وَأَعِدُّوا } أيها المؤمنون { لَهُمْ } لناقضي العهد أو لجميع الكفار { مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ } [الانفال: 60] من كل ما يتقوى به في الحرب من عددها وفي الحديث"ألا إن القوة الرمي"قالها ثلاثًا على المنبر.

وقيل: هي الحصون { وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ } [الانفال: 60] هو اسم للخيل التي تربط سبيل سبيل الله ، أو هو جمع ربيط كفصيل وفصال ، وخص الخيل من بين ما يتقوى به كقوله

جزء: 2 رقم الصفحة: 157

{ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَـالَ } (البقرة: 89) { تُرْهِبُونَ بِهِ } [الانفال: 60] بما استطعتم { عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [الانفال: 60] أي أهل مكة { وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ } [الانفال: 60] غيرهم وهم اليهود ، أو المنافقون ، أو أهل فارس ، أو كفرة الجن.

في الحديث"إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس ولا دارا فيها فرس عتيق".

وروي أن صهيل الخيل يرهب الجن { لا تَعْلَمُونَهُمُ } [الانفال: 60] لا تعرفونهم بأعيانهم { اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَىْءٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ } [الانفال: 60] يوفر عليكم جزاؤه { وَأَنتُمْ لا تُظْلَمُونَ } [البقرة: 272] في الجزاء بل تعطون على التمام { وَإِن جَنَحُوا } [الانفال: 61] ما لوا جنح له وإليه مال { لِلسَّلْمِ } للصلح وبكسر السين: أبو بكر وهو مؤنث تأنيث ضدها وهو الحرب { فَاجْنَحْ لَهَا } [الانفال: 61] فمل إليها { وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } [الانفال: 61] ولا تخف من إبطانهم المكر في جنوحهم إلى السلم فإن الله كافيك وعاصمك من مكرهم { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } [الإسراء: 1] لأقوالك { الْعَلِيمُ } بأحوالك { وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ } [الانفال: 62] يمكروا ويغدروا { فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ } [الانفال: 62] كافيك الله { هُوَ الَّذِى أَيَّدَكَ } [الانفال: 62] قواك { بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ } [الانفال: 62] جميعًا أو بالأنصار.

{ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ } [الانفال: 63] قلوب الأوس والخزرج بعد تعاديهم مائة وعشرين سنة { لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى الارْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ } [الانفال: 63] أي بلغت عداوتهم مبلغًا لو أنفق منفق في إصلاح ذات بينهم ما في الأرض من الأموال لم يقدر عليه { وَلَـاكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت