فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1092

رغبتهم في الانبعاث والتثبيط التوقيف عن الأمر بالتزهيد فيه { وَقِيلَ اقْعُدُوا } [التوبة: 46] أي قال بعضهم لبعض ، أو قاله الرسول عليه السلام غضبًا عليهم ، أو قاله الشيطان بالوسوسة { مَعَ الْقَـاعِدِينَ } [التوبة: 46] هو ذم لهم وإلحاق بالنساء والصبيان والزمني الذين شأنهم القعود في البيوت.

{ لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ } [التوبة: 47] بخروجهم معكم { إِلا خَبَالا } [التوبة: 47] إلا فسادًا وشرًا ، والاستثناء متصل لأن المعنى ما زادوكم شيئًا إلا خبالًا ، والاستثناء المنقطع أن يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه كقولك"ما زداوكم خيرًا إلا خبالًا والمستثنى منه في هذا الكلام غير مذكور ، وإذا لم يذكر وقع الاستثناء من الشيء فكان استثناء متصلًا لأن الخبال بعضه { وَلاوْضَعُوا خِلَـالَكُمْ } [التوبة: 47] ولسعوا بينكم بالتضريب والنمائم وإفساد ذات البين."

يقال: وضع البعير وضعًا إذا أسرع.

وأوضعته أنا.

والمعنى ولأوضعوا ركائبهم بينكم ، والمراد الإسراع بالنمائم لأن الراكب أسرع من الماشي.

وخط في المصحف { وَلا } بزيادة الألف لأن الفتحة كانت تكتب ألفًا قبل الخط العربي ، والخط العربي اخترع قريبًا من نزول القرآن وقد بقي من تلك

جزء: 2 رقم الصفحة: 184

الألف أثر في الطباع فكتبوا صورة الهمزة ألفًا وفتحها ألفًا أخرى ونحوه { أَوْ لا } (النمل: 12) { خِلَـالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ } [التوبة: 47] حال من الضمير في { إِلَى الْفِتْنَةِ } [النساء: 91] أي يطلبون أن يفتنوكم بأن يوقعوا الخلاف فيما بينكم ويفسدوا نياتكم في مغزاكم { وَفِيكُمْ سَمَّـاعُونَ لَهُمْ } [التوبة: 47] أي نمامون يسمعون حديثكم فينقلونه إليهم { وَاللَّهُ عَلِيمُ بِالظَّـالِمِينَ } [البقرة: 95] بالمنافقين { لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ } [التوبة: 48] بصد الناس أو بأن يفتكوا به عليه السلام ليلة العقبة ، أو بالرجوع يوم أحد { مِن قَبْلُ } [يوسف: 6] من قبل غزوة تبوك { وَقَلَّبُوا لَكَ الامُورَ } [التوبة: 48] ودبروا لك الحيل والمكايد ودوّروا الآراء في إبطال أمرك { حَتَّى جَآءَ الْحَقُّ } [التوبة: 48] وهو تأييدك ونصرك { وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ } [التوبة: 48] وغلب دينه وعلا شرعه { وَهُمْ كَـارِهُونَ } [التوبة: 48] أي على رغم منهم.

جزء: 2 رقم الصفحة: 184

جزء: 2 رقم الصفحة: 187

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت