فهرس الكتاب
{ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا } [البقرة: 184] يخاف من الصوم زيادة المرض { أَوْ عَلَى سَفَرٍ } [النساء: 43] أو راكب سفر { فَعِدَّةٌ } فعليه عدة أي فأفطر فعليه صيام عدد أيام فطره ، والعدة بمعنى المعدود أي أمر أن يصوم أيامًا معدودة مكانها { مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [البقرة: 184] سوى أيام مرضه وسفره.
وأخر لا ينصرف للوصف والعدل عن الألف واللام لأن الأصل في"فعلى"صفة أن تستعمل في الجمع بالألف واللام كالكبرى والكبر والصغرى والصغر { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } [البقرة: 184] وعلى المطيقين للصيام الذين لا عذر لهم إن أفطروا { فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } [البقرة: 184] نصف صاع من بر أو صاع من غيره ، فـ طعام بدل من فدية .
فدية طعام مساكين .
مدني وابن ذكوان.
وكان ذلك في بدء الإسلام فرض عليهم الصوم ولم يتعودوه فاشتد عليهم فرخص لهم في الإفطار والفدية ، ثم نسخ التخيير بقوله: فمن شهد منكم الشهر فليصمه .
ولهذا كرر قوله: فمن كان منكم مريضًا أو على سفر .
لأنه لما كان مذكورًا مع المنسوخ ذكر مع الناسخ ليدل على بقاء هذا الحكم.
وقيل: معناه لا يطيقونه فأضمر"لا"لقراءة حفصة كذلك وعلى هذا لا يكون منسوخًا.
{ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا } [البقرة: 184] فزاد على مقدار الفدية فهو خيرٌ لّه فالتطوع أو الخير خير له يطوع بمعنى يتطوع: حمزة وعلي { وَأَن تَصُومُوا } [البقرة: 184] أيها المطيقون { خَيْرٌ لَّكُمْ } [البقرة: 184] من الفدية وتطوع الخير وهذا في الابتداء.
وقيل: وأن تصوموا في السفر والمرض خير لكم لأنه أشق عليكم { إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 184] شرط محذوف الجواب.
{ شَهْرُ رَمَضَانَ } [البقرة: 185] مبتدأ خبره { الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ } [البقرة: 185] أي ابتدىء فيه إنزاله وكان في ليلة القدر أو أنزل في شأنه القرآن وهو قوله تعالى: كتب عليكم الصيام وهو بدل من الصيام أو خبر مبتدأ محذوف أي هو شهر.
والرمضان
جزء: 1 رقم الصفحة: 147