فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1092

{ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ } [الحجر: 26] (الحجر: 62) { مِّن طِينٍ لازِب } [الصافات: 11] (الصافات: 11) { مِّن تُرَابٍ } [الروم: 20] (غافر: 76) لاتفاقها معنى لأنه يفيد أنه خلقه من تراب ثم جعله طينًا ثم حمأ مسنونًا ثم صلصالًا { وَخَلَقَ الْجَآنَّ } [الرحمن: 15] أبا الجن قيل: هو إبليس { مِن مَّارِجٍ } [الرحمن: 15] هو اللهب الصافي الذي لا دخان فيه.

وقيل: المختلط بسواد النار من مرج الشيء إذا اضطرب واختلط { مِّن نَّارٍ } [الرحمن: 15] هو بيان لما رج كأنه قيل: من صاف من نار أو مختلط من نار ، أو أراد من نار مخصوصة كقوله { فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى } [الليل: 14] (الليل: 41) { الْمَغْرِبَيْنِ } أراد مشرقي الشمس في الصيف والشتاء ومغربيهما.

جزء: 4 رقم الصفحة: 308

{ يَلْتَقِيَانِ } أي أرسل البحر الملح والبحر العذب متجاورين متلاقيين لا فصل بين الماءين في مرأى العين { بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ } [الرحمن: 20] حاجز من قدرة الله تعالى { لا يَبْغِيَانِ } [الرحمن: 20] لا يتجاوزان حديهما ولا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة { فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * يَخْرُجُ } { يَخْرُجُ } مدني وبصري { مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ } [الرحمن: 22] بلا همز: أبو بكر ويزيد وهو كبار الدر { وَالْمَرْجَانُ } صغاره.

وإنما قال { مِنْهُمَا } وهما يخرجان من الملح لأنهما لما التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرجان منهما كما يقال يخرجان من البحر ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه وتقول: خرجت من البلد وإنما خرجت من محلة من محاله.

وقيل: لا يخرجان إلا من ملتقى الملح

والعذب { فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

{ وَلَهُ } ولله { الْجَوَارِ } السفن جمع جارية.

قال الزجاج: الوقف عليها بالياء والاختيار وصلها ، وإن وقف عليها واقف بغير ياء فذا جائز على بعد ولكن يروم الكسر في الراء ليدل على حذف الياء المرفوعات الشرع بكسر الشين ، حمزة ويحيى الرافعات الشرع أو اللاتي ينشئن الأمواج بجريهن { الْجَوَارِ فِى الْبَحْرِ كَالاعْلَامِ } [الشورى: 32] جمع علم وهو الجبل الطويل { عَلَيْهَا } على الأرض { فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ } ذاته { ذُو الْجَلَالِ } [الرحمن: 27] ذو العظمة والسلطان وهو صفة الوجه { وَالاكْرَامِ } بالتجاوز والإحسان ، وهذه الصفة من عظيم صفات الله وفي الحديث"ألظوا بياذا الجلال والإكرام"وروي أنه عليه السلام مر برجل وهو يصلي ويقول يا ذا الجلال والإكرام فقال: قد استجيب لك.

{ فَبِأَىِّ ءَالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } [الرحمن: 13] والنعمة في الفناء باعتبار أن المؤمنين به يصلون إلى النعيم السرمد.

وقال يحيى بن معاذ: حبذا الموت فهو الذي يقرب الحبيب إلى الحبيب.

جزء: 4 رقم الصفحة: 308

{ يَسْاَلُهُ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ } [الرحمن: 29] وقف عليها نافع كل من أهل السماوات والأرض مفتقرون إليه فيسأله أهل السماوات ما يتعلق بدينهم وأهل الأرض ما يتعلق بدينهم ودنياهم ، وينتصب { كُلَّ يَوْمٍ } [الرحمن: 29] ظرفًا بما دل عليه { هُوَ فِى شَأْنٍ } [الرحمن: 29] أي كل وقت وحين يحدث أمورًا ويجدد أحوالًا كما روي أنه عليه السلام تلاها فقيل له: وما ذلك الشأن؟ فقال: من شأنه أن يغفر ذنبًا ويفرج كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين.

وعن ابن عيينة: الدهر عند الله يومان: أحدهما اليوم الذي هو

مدة الدنيا فشأنه فيه الأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع ، والآخر يوم القيامة فشأنه فيه الجزاء والحساب.

وقيل: نزلت في اليهود حين قالوا: إن الله لا يقضي يوم السبت شأنًا.

وسأل بعض الملوك وزيره عن الآية فاستمهله إلى الغد وذهب كئيبًا يفكر فيها فقال غلام له أسود: يا مولاي أخبرني ما أصابك لعل الله يسهل لك على يدي فأخبره فقال: أنا أفسرها للملك فأعلمه فقال: أيها الملك شأن الله أنه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ، ويشفي سقيمًا ويسقم سليمًا ، ويبتلي معافى ويعافي مبتلي ، ويعز ذليلًا ويذل عزيزًا ، ويفقر غنيًا ويغني فقيرًا.

فقال الأمير: أحسنت وأمر الوزير أن يخلع عليه ثياب الوزارة فقال: يا مولاي هذا من شأن الله.

وقيل: سوق المقادير إلى المواقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت