فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12259 من 35630

الحمد لله

دلت الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على أن المرأة لا تتزوج بغير وليّ يحتاط لها ويتحرى مصلحتها مخافة أن يخدعها شياطين الرجال ، وقد قال تعالى: ( فانكحوهنّ بإذن أهلهن )

وعن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا نكاح إلا بوليّ ) رواه الخمسة وصححه ابن المديني .

قال الترمذي: والعمل في هذا الباب على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا نكاح إلا بوليّ ) عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، منهم عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وأبو هريرة وغيرهم . اهـ .

فإذا كان أحد من أوليائك مسلمًا كالأب أو الإخوة أو الأعمام أو أبناء الأعمام فهو وليّك في النكاح ، ولا يصحّ نكاحك من غير إذنه ورضاه . فيباشر هو العقد بنفسه أو يوكّل من يعقد لك الزواج نيابة عنه .

فإن كان أولياؤك كلهم من غير مسلمين فإنه لا ولاية لكافر على مسلم .

قال ابن قدامة: أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال ، بإجماع أهل العلم .

قال ابن المنذر: أجمع عامة من نحفظ عنهم العلم على هذا .

وقال الإمام أحمد: بلغنا أن علّيًا أجاز نكاح الأخ ، وردّ نكاح الأب وكان نصرانيًا .

المغني (7/356) .

بل لا ولاية لمسلم على أولاده الكفّار في النكاح .

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ، عن رجل أسلم هل يبقى له ولاية على أولاده الكتابيين ؟

فأجاب: لا ولاية له عليهم في النكاح ، كما لا ولاية له عليهم في الميراث ، فلا يزوج المسلم كافرة سواء كانت بنته أو غيرها ، ولا يرث كافرٌ مسلمًا ولا مسلمٌ كافرًا ، وهذا مذهب الأئمة الأربعة وأصحابهم من السلف والخلف ، والله سبحانه وتعالى قد قطع الولاية في كتابه بين المؤمنين والكافرين وأوجب البراءة بينهم من الطرفين ، وأثبت الولاية بين المؤمنين (32/35)

ولكن ينبغي للمسلمة أن تخبر بذلك أهلها وأن تترضاهم لعل ذلك يكون سببًا في تألفهم على الإسلام .

والسؤال هنا: كيف تصنع المسلمة التي ليس لها ولي مسلم ؟

فالجواب:

أنه يزوجها مسلم ذو سلطان ومكانة كرئيس المركز الإسلامي أو إمام مسجد أو عالم من العلماء فإذا لم تجد جعلت أمرها إلى رجل عدل من المسلمين فيباشر تزويجها .

قال شيخ الإسلام: أما من لا ولي لها فإن كان في القرية أو المحلة نائب حاكم زوجها .. ورئيس القرية وإذا كان فيهم إمام مطاع زوّجها أيضًا بإذنها . (32/35)

قال ابن قدامة: فإن لم يوجد للمرأة وليّ ولا سلطان ، فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل بإذنها (7/352)

وقال الجويني: إذا لم يكن لها وليّ حاضر ، وشغر الزمان ( أي خلا ) عن السلطان ، فنعلم قطعًا أن حسم باب النكاح مُحال في الشريعة ، ومن أبدى في ذلك تشككًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت