فهرس الكتاب
لكن في هذا العصر يُخشى على من تزوجهن شر كثير ، وذلك لأنهن قد يدعونه إلى دينهن وقد يسبب ذلك تنصر أولاده ، فالخطر كبير ، والأحوط للمؤمن ألا يتزوجها ، ولأنها لا تؤمن في نفسها في الغالب من الوقوع في الفاحشة ، وأن تعلّق عليه أولادا من غيره ... لكن إن احتاج إلى ذلك فلا بأس حتى يعف بها فرجه ويغض بها بصره ، ويجتهد في دعوتها إلى الإسلام ، والحذر من شرها وأن تجره هي إلى الكفر أو تجر الأولاد ) اهـ .
فتاوى إسلامية 3/172
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
هل تقبل الزواج مع أنها لم تحض
سؤال:
لم أكمل تماما سن البلوغ ، فهل صحيح أنه يمكن للفتاة أن تتزوج قبل أن تحيض ، أم أنه أسطورة تقليدية ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
زواج الصغيرة قبل بلوغها: جائز شرعًا بل نقل فيه إجماع العلماء .
أ . قال الله عز وجل { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن } الطلاق / 4 .
وفي هذه الآية: نجد أن الله تعالى جعل للتي لم تحض - بسبب صغرها وعدم بلوغها - عدة لطلاقها وهي ثلاثة أشهر وهذا دليل واضح بيِّن على أنه يجوز للصغيرة التي لم تحض أن تتزوج .
قال الطبري رحمه الله:
تأويل الآية: { واللائي يئسن من المحيض ... فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن } يقول: وكذلك عدة اللائي لم يحضن من الجواري لصغرهن إذا طلقهن أزواجهن بعد الدخول .
"تفسير الطبري" ( 14/142 ) .
ب . عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين ، وأُدخلت عليه وهي بنت تسع ومكثت عنده تسعًا .
رواه البخاري ( 4840 ) ومسلم ( 1422 ) .
قال ابن عبد البر:
أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بنت أبي بكر وهي صغيرة بنت ست سنين أو سبع سنين أنكحه إياها أبوها .
"الاستذكار" ( 16 / 49 - 50 ) .
ثانيًا: