فإذا فرض تأخير هذين القولين عن قوله:"لا زكاة فيما دون خمسة أوسق"كان ما ينافيه لا محالة ناسخا له، فكذا قوله:"فيما سقت السماء العشر"إذا كان متراخيا عنه.
وجوابه: منع أنه جاري مجراه، وهذا لأن تخصيص العام والاستثناء عنه جائز وفاقا، وما فصلت إفراده لا يجوز تخصيصه ولا الاستثناء عنه.
وثالثها: لفظان تعارضا، وعلم تراخي أحدهما عن الآخر، فوجب تسليط المتأخر على المتقدم، كما لو كان الأخير خاصا، واحترازنا، بقولنا:"لفظان"عن دليل العقل، فإن العام، وإن كان متأخرا عنه، لكن لا يسلطه عليه، بل يسلط دليل العقل عليه.
وجوابه: بالفرق، وهو ما ذكرنا في الاستدلال.
ورابعها: وهو ما ذكرنا من أنهما دليلان، وبين حكميهما تناف، فيجعل المتأخر ناسخا للمتقدم عند الإمكان دفعا للتناقض.
وجوابه: المعارضة بمثله: وهو أن يقال: دليلان بين حكميهما تناف فيجعل المتقدم مخصصا للمتأخر"عند"الإمكان دفعا للتناقض، فإن