15 - (الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات، وما جاء في فضلها، وفضل أحُد ووادي العقيق) .
قال الحافظ:
[موضوع] تقدم في الباب قبله مما ينتظم في سلكه ويقرب منه حديث بلال بن الحارث:
"رمضانُ بالمدينةِ خيرٌ من أَلف رمضانَ فيما سواها من البلدان، وجمعةٌ بالمدينةِ خيرٌ من ألفِ جمعةٍ فيما سواها من البلدان".
[ضعيف جدا] (*) وحديث جابر أيضًا وفيه:"إلا المسجد الحرام".
765 - (1) [منكر] وعن عمر رضي الله عنه قال:
غلا السعرُ بالمدينةِ، فاشتدَّ الجَهدُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"اصبروا وأبشروا، فإني قد باركتُ على صاعِكم ومدّكم، وكلوا ولا تتفرقوا؛ فإن طعامَ الواحدِ يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الخمسة والستة، وإن البركةَ في الجماعةِ، فمن صبرَ على لأوائها وشدتها؛ كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة، ومن خرج عنها رغبة عما فيها؛ أبدل الله به من هو خير منه فيها، ومن أرادها بسوء؛ أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".
رواه البزار بإسناد جيد [1] .
(1) كذا قال وهو غريب جدًا، لأن البزار عقِّب عليه ببيان ضعفه فقال:"تفرد به عمرو بن دينار، وهو لين، وأحاديثه لا يشاركه فيها أحد".
وأغرب منه قول الهيثمي:"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح"!
وسبب هذا أنهما ظنا أن (عمرو بن دينار) هذا هو المكي الثقة اتفاقًا، وإنما هو (عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير) الضعيف اتفاقًا، بل قال ابن حبان:"ينفرد بالموضوعات عن الأثبات"، وأغلب ما في هذا الحديث جاء مفرقًا في أحاديث صحيحة، فركب منها -عمدًا أو سهوًا- هذا، وزاد فيه ما ليس فيها، وقد شرحت ذلك كله في"الضعيفة" (5532) .
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: سقط هذا الحكم من المطبوع، وذكره الشيخ مشهور في طبعته للترغيب، وقال أنه أخذه من الباب السابق، الذي مضى ذكره فيه برقم (760)