6 - (الترهيب من تأخير الغسل لغير عذر)
130 - (1) [ضعيف] ورواه هو [يعني أبا داود] وغيره عن عطاء الخراساني عن يحيى بن يَعْمُرُ عن عَفَّار قال:
قدمتُ على أَهلي ليلًا وقد تَشَقَّقَتْ يَداي، فخلّقوني بزعفران، فَغَدَوْتُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فسلَّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ عليَّ السلام، ولم يُرَحِّب بي، وقال:
"اذهب فاغسِل عنك هذا".
فَغَسَلْتُه، ثم جئتُ فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ، ورحَّب بي وقال:
"إن الملائكة لا تَحضرُ جَنازةَ الكافرِ بخيرٍ، ولا المتضمَّخَ بزعفرانٍ، ولا الجنُبَ". قال:
ورَخَّصَ للجنبِ إذا نامَ أو أَكَلَ أو شرِبَ أن يتوضأَ [1] .
(قال الحافظ) رحمه الله:
"المراد بالملائكة هنا هم الذين ينزلون بالرحمة والبركة، دون الحفظة، فإنهم لا يفارقونه على حال من الأحوال. ثم قيل: هذا في حق كل من آخَّر الغسل لغير عذر؛ ولعذر إذا أمكنه الوضوء فلم يتوضأ. وقيل: هو الذي يؤخَّره تهاونًا وكسلًا، ويتخذ ذلك عادة [2] . والله أعلم".
131 - (2) [ضعيف] وعن علي بن أبي طالبٍ رضي الله عنه [3] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورةٌ"، ولا كلبٌ، ولا جنبٌ"."
رواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في"صحيحه".
(1) قلت: وروى الترمذي منه قول:"ورخص للجنب .."وقال:"حديث حسن صحيح". وإسناده ضعيف، وبيانه في"ضعيف أبي داود" (رقم 28) ، ولهذا رواية أخرج تراها في"الصحيح"في الباب هنا.
(2) قلت: لا بد من هذا التأويل لثبوت حديث عائشة قالت: (كان يبيت جنبًا فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة، فيقوم فيغتسل .."الحديث. وهو مخرج في (آداب الزفاف"(ص 117) ، وله طرق أخرى، فانظر"صحيح أبي داود" (223 و224) .
(3) الأصل: (كرَّم الله وجهه) ، وما أثبتناه من مخطوطة الظاهرية ومخطوطتي و"سنن أبي داود". والحديث قد صح عن أبي طلحة وغيره دون ذكر الجنب، فإنه لا شاهد له خلافًا لقول الثلاثة:"حسن بشواهده من أجل ذكر الجنب"!، وسيأتي فى"الصحيح".