فقال معاذ: بلى يا رسول الله! حدِّثني بأبي أنت وأمي. فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم:
"إن رأسَ هذا الأَمر أَن تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأَن محمدًا عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر إقامُ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأَن ذِروةَ السنام منه الجهادُ في سبيل الله، إنما أُمرتُ أَن أقاتلَ الناسَ حتى يقيموا الصلاةَ ويؤتوا الزكاةَ، ويشهدوا أَن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأَن محمدًا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا، وعصموا دماءهم وأَموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله" [1] . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"والذي نفسُ محمدٍ بيده ما شحُبَ وجهٌ، ولا اغبرتْ قدمٌ في عملٍ تُبتغى به درجاتُ الآخرة بعد الصلاة المفروضة كجهادٍ في سبيل اللهِ، ولا ثقل ميزانُ عبدٍ كدابةٍ تَنْفقُ [له] [2] في سبيل اللهِ، أو يُحمل عليها في سبيل الله".
رواه أحمد والبزار من رواية شهر بن حوشب عن معاذ، ولا أراه سمع منه.
ورواه أحمد أيضًا، والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه؛ كلهم من رواية أبي وائل عنه مختصرًا. ويأتي في"الصمت"إن شاء الله تعالى [23 - الأدب /20] .
828 - (3) [ضعيف] وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ذِروة سِنامِ الإِسلام الجهاد، لا يناله إلا أَفضلُهم".
رواه الطبراني.
(1) الشطر الثاني من المقطع الأخير من قوله:"أمرت أن أقاتل. ."صحيح، له شواهد كثيرة في"الصحيحين"وغيرهما، وقد خرجت الكثير الطيب منها في"الصحيحة"، فراجعها تحت رقم (407 - 411) .
(2) زيادة من"المسند" (5/ 245) . ومن جهل المعلقين الثلاثة أنهم حسنوه رغم إعلال المؤلف بالانقطاع، فصلًا عن ضعف شهر الذي عرف به، وهذا الحديث من الأدلة على ذلك، فإنه زاد فيه زيادات ليست في رواية أبي وائل الآتية في"الصمت"، على أنها منقطعة أيضًا كما سيبينه المؤلف هناك.