دَقَّ رجُلٌ مِنْ قريشٍ سِنّ رجُلٍ مِنَ الأنصارِ، فاسْتَعْدى عليه معاوِيةَ، فقالَ لِمُعاوَيةَ: يا أميرَ المؤمنين! إنَّ هذا دَقَّ سِنِّي، فقال له معاوِيةُ: إنا سَنُرْضيكَ مِنْهُ. وألحَّ الآخَرُ على معاوَيةَ فأَبْرَمَهُ [1] . فقال معاوِيَةُ: شأْنُكَ بصاحِبِك، وأبو الدرداءِ جالِسٌ عندَهُ، فقال أبو الدرداءِ: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"ما مِنْ رجُلٍ يصابُ بشيْءٍ في جَسَدِه فيَتَصدَّقُ بِه؛ إلاَّ رفَعَهُ الله به درَجةً، وحطَّ عنه بِه خطيئَةً".
فقال الأنصاريُّ: أنْتَ سمْعتَهُ مِنْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: سمِعَتْة أذُنايَ، وَوَعاه قَلْبي. قال: فإنِّي أَذَرُها لَهُ. قال لَهُ معاوَيِةُ: لا جَرمَ لا أخيِّبُكَ. فأَمرَ لَهُ بمالٍ.
رواه الترمذي وقال:"حديث غريب، ولا أعرف لأبي السَّفَر سماعًا من أبي الدرداء".
وروى ابن ماجه المرفوع منه عن أبي السفر أيضًا عن أبي الدرداء، وإسناده حسن لولا الانقطاع.
1463 - (5) [ضعيف] ورواه [يعني حديث عبد الرحمن بن عوف الذي في"الصحيح"] الطبراني في"الصغير"و"الأوسط"من حديث أم سلمة، وقال فيه:
"ولا عفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ؛ إلا زادَهُ الله بها عزًّا، فاعْفوا يُعِزُّكم الله".
1464 - (6) [ضعيف] وعن أُبيّ بن كعبٍ رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَنْ سَرَّهُ أنْ يُشْرَفَ له البنيانُ، وتُرْفَعَ له الدرَجاتُ؛ فَلْيَعْفُ عَمَّنْ ظَلمَهُ، ويُعْطِ مَنْ حَرَمهُ، ويَصِلْ مَنْ قَطَعَهُ".
رواه الحاكم وصحح إسناده، وفيه انقطاع [2] .
(1) أي: أضجره.
(2) قلت: فيه علل أخرى بينتها في"التعليق الرغيب".