فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1105

"أحَيَّةٌ والدتُه؟".

قالوا: نَعمَ. قال:

"ادْعوها". فدَعَوْها. فجاءَتْ، فقال:

"هذا ابْنُك؟".

فقالتْ: نَعَمْ. فقال لها:

"أرأَيْتِ لوْ أُجِّجَتْ نارٌ ضَخْمَةٌ، فقيلَ لك: إنْ شَفَعْتِ له خلَّينا عنه، وإلا حَرَقْناه بهذه النار؛ أكنتِ تَشْفعين له؟".

قالت: يا رسولَ الله! إذًا أشفَعُ. قال:

"فَأَشْهِدي الله وأشهِديني أنَّكِ قد رضيتِ عنه".

قالت: اللهمَّ إنِّي أُشْهِدُك وأُشهِدُ رسولَك أنِّي قد رضيتُ عنِ ابْني. فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:

"يا غلامُ! قلْ: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه".

فقالها. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:

"الحمدُ لله الذي أنْقذَه بي مِنَ النارِ".

رواه الطبراني، وأحمد مختصرًا [1] .

(1) قلت: عزوه لأحمد فيه نظر، وإن تبعه الهيثمي كعادته، وقلدهما المعلقون الثلاثة، لأن عبد الله بن أحمد لما ساق الطرف الأول منه في"مسند أبيه"قال:"فذكر الحديث بطوله، وكان في"كتاب أبي"فلم يحدثنا به، وضرب عليه من"كتابه"؛ لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن، وكان عنده متروك الحديث". وهو مخرج في"الضعيفة" (3183) . لكن قوله: (الحمد لله الذي أنقذه بي من النار"قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة أخرى عند البخاري وغيره من حديث أنس رضي الله عنه. وهي مخرجة في"أحكام الجنائز"(ص 21 - المعارف) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت