"أحَيَّةٌ والدتُه؟".
قالوا: نَعمَ. قال:
"ادْعوها". فدَعَوْها. فجاءَتْ، فقال:
"هذا ابْنُك؟".
فقالتْ: نَعَمْ. فقال لها:
"أرأَيْتِ لوْ أُجِّجَتْ نارٌ ضَخْمَةٌ، فقيلَ لك: إنْ شَفَعْتِ له خلَّينا عنه، وإلا حَرَقْناه بهذه النار؛ أكنتِ تَشْفعين له؟".
قالت: يا رسولَ الله! إذًا أشفَعُ. قال:
"فَأَشْهِدي الله وأشهِديني أنَّكِ قد رضيتِ عنه".
قالت: اللهمَّ إنِّي أُشْهِدُك وأُشهِدُ رسولَك أنِّي قد رضيتُ عنِ ابْني. فقال له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"يا غلامُ! قلْ: لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشْهَدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه".
فقالها. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"الحمدُ لله الذي أنْقذَه بي مِنَ النارِ".
رواه الطبراني، وأحمد مختصرًا [1] .
(1) قلت: عزوه لأحمد فيه نظر، وإن تبعه الهيثمي كعادته، وقلدهما المعلقون الثلاثة، لأن عبد الله بن أحمد لما ساق الطرف الأول منه في"مسند أبيه"قال:"فذكر الحديث بطوله، وكان في"كتاب أبي"فلم يحدثنا به، وضرب عليه من"كتابه"؛ لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن، وكان عنده متروك الحديث". وهو مخرج في"الضعيفة" (3183) . لكن قوله: (الحمد لله الذي أنقذه بي من النار"قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة أخرى عند البخاري وغيره من حديث أنس رضي الله عنه. وهي مخرجة في"أحكام الجنائز"(ص 21 - المعارف) ."