قالوا: يا رسول الله! حتى متى هما يعذبان؟ قال:
"غيبٌ لا يعلمه إلا الله، ولولا تَمزُّعُ [1] قلوِبكم، وتَزيُّدكُم في الحديث لَسَمِعْتُم ما أسْمَعُ".
رواه أحمد واللفظ له، وابن ماجه [2] ؛ كلاهما من طريق علي بن يزيد الألهَاني عن القاسم عنه [3] .
122 - (2) [ضعيف] وعن شُفَيِّ بن ماتعٍ الأصبحيَّ رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه قال:
"أَربعةٌ يؤْذُون أهلَ النار على ما بِهمِ مِنَ الأذى؛ يَسْعَوْنَ بين الحميم والجحيم، يَدْعُون بالوَيل والثُّبور، يقول أَهلُ النار بعضُهم لبعض: ما بالُ هؤلاءِ قد آذَوْنا على ما بنا من الأذى؟ قال: فرجلٌ مغلقٌ عليه تابوتٌ من جَمرٍ، ورجلٌ يَجُزُّ أَمعاءه، ورجلٌ يَسيل فُوه قَيحًا ودمًا، ورجلٌ يأكل لَحْمَهُ، قال: فيقال لصاحِب التابوتِ: ما بال الأَبعدِ قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد ماتَ وفي عنقه أَموالُ الناس؛ ما يجد لها قضاءً أَو وفاءً. ثم يقال للذي يَجُرُّ أمعاءه: ما بال الأبعدِ قد آذانا على ما بنا من الأَذى؟"
(1) أي: تقَطّع. وفي الأصل ومطبوعة عمارة: (تمرغ) بالراء المهملة والغين المعجمة. وفي"المسند""تمريغ"، وفي"المجمع"كما هنا وعلى هامشه:"كذا بخطه، وصوابه (تمرّع) بالزاي والعين المهملة كما في هامش الأصل".
قلت: وأظنه بقلم الحافظ ابن حجر. وعلى الصواب وقع في المخطوطة، وفيما يأتي في"23 - الأدب 18 - الترهيب من النميمة".
(2) قلت: ليس عند ابن ماجه (245) منه إلا قوله:".. من الكبر".
(3) أصل القصة ثابت في"الصحيحين"وغيرهما عن غير ما واحد من الصحابة، من طرق عنهم، ليس في شيء منها بعض التفاصيل التي هنا، ومنها:"قالوا: يا رسول الله! حتى ..."، فانظر"الصحيح".