صاحب الكلبي، قيل: لم يسمع من ابن عباس، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما"."
2076 - (4) [ضعيف] وعن عبدِ الله بنِ عَمْرِو بن العاصي رضي الله عنهما قال:
قَبَرْنا مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَيِّتًا، فلمّا فَرَغْنا انْصَرفَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وانْصَرفَنْا مَعَهُ، فلمَّا حاذى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بابهُ وقَفَ، فإذا نَحْنُ بِامْرأَةٍ مُقْبِلَةٍ -قال: أظُنُّهُ عرَفَها- فلمَّا ذَهَبَتْ إذا هي فاطِمَةُ رضي الله عنها؛ فقال لها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"ما أخْرجَكِ يا فاطِمَةُ مِنْ بَيْتك؟".
قالتْ: أتَيْتُ يا رسولَ الله! أَهل هذا الميِّتِ، فرحِمْتُ إليْهِمْ مَيِّتَهُم، أوْ عَزِّيتُهم به. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:
"لَعلَّكِ بلَغْتِ معهُم الكُدا؟".
فقالتْ: معاذَ الله؛ وقد سمِعتُك تَذْكُرُ فيها ما تَذْكُرُ. قال:
"لو بَلَغْتِ مَعَهُم الكُدا". فذكر تشديدًا في ذلك.
قال: فسألْتُ ربيعةَ بْنَ سَيْفٍ عن (الكُدا) ؟ فقال: القبور فيما أَحسِبُ.
رواه أبو داود والنسائي بنحوه؛ إلا أنه قال في آخره: فقال:
"لو بَلَغْتِها مَعَهُمْ؛ ما رأَيْتِ الجنَّةَ حتى يراها جَدُّ أبيكِ".
وربيعة هذا من تابعي أهل مصر، فيه مقال لا يقدح في حسن الإسناد [1] .
(1) قلت: كيف لا يقدح فيه المقال، وفيه بيان سبب ضعفه؟! فنقل الحافظ في"التهذيب"عن ابن حبان أنه يخطىء كثيرًا. والذهبي في"الميزان"، ثم قال:"لا يتابع ربيعة على هذا الحديث، في حديثه مناكير". وهو مخرج في"ضعيف أبي داود" (560) ، فمن حسنه من المعاصرين في تعليقهم فما أحسن!