مما لا شك فيه أن الكتب المطبوعة التي نتعامل معها كأصول للمشروع، بها كثير، وكثير جدا من الأخطاء، والتصحيفات، والتحريفات، والإقحامات، والأوهام ونحو ذلك.
الأمر الذي يجعل اعتبارها أصولا غير مفيد، ولا مجدٍ، ومن المعلوم أنه لا مفر من التعامل مع هذه المطبوعات؛ إذ ليس لها بدائل ميسرة. وانطلاقا من هذا المفهوم أخذنا على عاتقنا ما يلي:
1 ـ ضبط النسخ المتاحة ـ قدر المستطاع ـ عن طريق مقابلتها على ما تيسر لدينا من نسخ أخرى، أو الاكتفاء بضبط النسخة المتوفرة لدينا.
2 ـ تصويب التصحيفات والتحريفات التي تمتلئ بها النسخ مع الإشارة إلى المثبت في المطبوع، وذكر الحيثيات إن لزم الأمر، أو الإبقاء على محل الإشكال مع التحشية بحسب القرائن التي تحف كل موضع يتطلب تدخل أو تصرف منا.
3 ـ إثبات بعض الفوائد في تعيين الرواة من جهة الجمع والتفريق والمشتبه والمفترق ونحو هذه الفنون الحديثية الدقيقة.
4 ـ بعض الفوائد المتعلقة بضبط بعض ألفاظ المتون، والخلف الحاصل فيها، ونحوذلك.
هذه النقاط قمنا بصياغتها، ومنهجيتها عن طريق آلية عمل يدوية، وبرمجية بحيث تظهر في صورة حواشي يتزين بها المشروع، وتثري مادته العلمية. ومن المتوقع أن تصبح هذه الحواشي مرجعا علميا لضبط النسخ المطبوعة الرديئة في سوق المطبوعات، ولعلها تساهم في تنقيح التراث الإسلامي المطبوع، والذي يعرف كل من تعامل معه مدى احتياجه للتنقيح، والضبط، والتحرير.
المنهج:
تم تحرير فروق النسخ المشار إليها في خدمة ضبط النص، وكذلك ما يتعلق بمواضع إشكال تعيين بعض الرواة، وكذا الفوائد التي نقع عليها في أي فرع يتعلق بالأحاديث