فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 908

وإن كان التفريق يسيرًا بحيث لم ينشف ما غسله قبله: لم يبطل رواية واحدة .

والتفريق الكثير: أن لا يشرع في عضو حثى ينشف ما قبله ، أو يترك بقيته حتى ينشف أوله في الزمن المعتدل ، أو مقدار ذلك من غيره [1] .

ولو نشف العضو لاشتغاله في الآخر بسنة من تكرار أو تخليل أو إسباغ أو إزالة شك ونحوه: لم يعد تفريقًا ؛ كما لو طول أركان الصلاة . ولو كان مجرد وسوسة أو إسرافًا أو إزالة لوسخ ونحوه: أبطل ؛ لأنه ليس من الطهارة شرعًا .

فصل [ إذا فرغ من وضوئه ]

ويسن له إذا فرغ من وضوئه أن يرفع بصره إلى السماء قائلا: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله [2] .

ويكره تنشيف أعضائه [3] ، كنفضها .

وعنه: تباح كإعانته .

وهل تكره الزيادة على الثلاث لغير وسواس أو يحرم ؟ على وجهين .

وإن وضأه مسلم أو أعانه كتابي: جاز .

(1) لأن نشاف العضو بالزمان البارد لا يحصل إلا بعد مدة ، ونشاف العضو بالزمان الحار يحصل بسرعة ( الممتع 1 / 176 ) .

(2) ويدل لاستحباب ذلك ؛ ما رواه عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله الا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) ) . أخرجه مسلم ( 1 / 209 ح 234 ) .

(3) لأنه إزالة لأثر العبادة ، فلم يستحب كإزالة دم الشهيد . ولأنه لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم المداومة عليه ، ولو كان أفضل لداوم عليه ( الممتع 1 / 189 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت