فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 908

فصل [ صلاة الظهر ]

ثم الظهر [1] ، وهي أريع ركعات ، هذا إجماع الأمة ونقلها المتواتر بذلك في حق المقيم . فأما المسافر فهل فرضه الأربع أو ركعتان ؛ على خلاف فيه .

وأول وقتها: إذا زالت الشمس عن كبد السماء ، ويعرف الزوال: بأن تنظر

إلى ظل الشيء ؛ فإن وجدته يتناقص ، فالشمس مرتفعة في سيرها لم تزل بعد ، فإذا وقف نقصه فهو استواؤها ، فإذا زاد الظل أدنى زيادة ، ففد تحقق زوالها وأخذها في الانحطاط .

وآخر وقتها: إذا صار ظل كل شيء مثله سوى فيء الزوال .

وقد يختلف فيء الزوال ؛ فيطول في الشتاء ، ويقصر في الصيف .

وما كان من البلاد تحت وسط قبة الفلك ؛ فإن ظل الشخص هناك يتداخل

في بنيانه حال قيام الشمس حتى لا يبقى للشخص ظل ، فيعرف الزوال هناك: بان يظهر للشخص فيء من نحو المشرق ، فيعلم أن الشمس قد زالت إلى نحو المغرب .

وتسمى هذه الصلاة: الهجيرة ؛ لأنها تفعل في وفت الهاجرة .

وثسمى: الأولى ؛ لأنها أول الخمس افتراضا ، بها بدأ جبريل حين أم النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت معلما له في اليومين [2]

(1) الظهر: مشتقة عن الظهور ؟ لأنها ظاهرة وسط النهار ( تحرير ألفاظ التنبيه ص: 50 )

(2) أخرجه أبو داود ( 1/ 7 5 1 ح 393 ) ولفظه: عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين ، فصلى بى الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت