وأما ما رواه عقيلة ؛ فقبل تحريمه ؛ إذ لا يجوز أن يظن به عليه السلام أنه لبسه بعده ، وهذا كما رواه أنس قال:"بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة ديباج منسوج فيها بالذهب فلبسها" [1] رواه أحمد والترمذي وصححه .
وفي لفظ لأحمد:"إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة سندس أو ديباج"
قبل أن ينهى عن الحرير فلبسها" [2] ."
وقولهم: إن قوله:"لا ينبغي للمتقين"دليل النهي .
فنقول: يجوز أن يكون النهي قبيله بعد الفراغ من الصلاة .
لماذا ثبت أن صلاته فيه قبل تحركه ؛ لم يكن فيه حجة ؛ لأنه إنما دل على صحتها منه في حال إباحته فقط ، وهذا حكم لم يدخله نسخ
ونظيره: أن يصلي فيه وقد لبسه لمرض وحكة وقلنا يباح له ، أو كان لابسه امرأة ، أو صلى فيه ولم يعلم بكونه حريرا أو مغصوبا فبان بخلاف ذلك فإن صلاته تصح في ذلك كله إجماعا ؛ إذ محل الروايتين تختص بلبس محزم .
فصل [ من كان عليه ثوبا ن ]
وان كان عليه ثوبا ن أحدهما محرم: لم تصح صلاته أيضا ؛ لأن المباح لم يتعين ، تحتانيا كان أو فوقانيا ؛ إذ أيهما قدر عدمه كان الباقي ساترا .
وكذلك إذا كان بعض الثوب مغصوبا ولم يكن ساترا لشيء من العورة ؛
لأنه لما اتصل بالساتر تبعه في حكمه .
(1) أخرجه ا لتر مذي ( 4/ 18 2ح1723 ) ، وأحمد ( 3/ 1 12ح12240 ) .
(2) أخرجه أحمد ( 3/ 256ح13171 ) .