ولأحمد:"من . صنع أمرا على غير أمرنا فهو مردود" [1] .
وعن ابن عمر قال:"من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام ؛ لم يقبل الله عز وجل له صلاة ما دام عليه ، ثم أدخل أصبعيه في أذنيه وقال: صمتا إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقوله" [2] رواه أحمد .
ولأنها سترة تحرم الصلاة فيها ، فلم تصح فيها ؛ كالنجسة .
وهذا لأن الشارع أمر بالسترة وأوجبها واشترطها ، والمحزمة يستحيل أن يكون مأمورا بها ؛ فيبقى حينئذ في عهدة الأمر حتى يأتي بالأمور به .
والتعليل بعدم التخصيص للتحريم بالصلاة يبطل بالصلاة عريانا .
وخرج على ما ذكرناه خاتم الذهب وحمل المغصوب في الكم ؛ لأنه لا تعلق لهما بشرط العبادة الامور به .
وكذلك عمامة الغصب إن سلمنا على ما اختاره ابن عقيل ، ولنا فيها منع . اختاره القاضي في تعليقه وعفل: بانها إن لم تكن شرطا فهي من جنسه ومندوب إليها فألحقت به ؛ كما ألحقت لفافة الكفن الثانية والثالثة وهما سنة بالأولى ، وهي فرض في وجوب قطع النباش دون الرابعة والخامسة ، ودون ما طوي وأدرج بين اللفائف ، لا على صفة التكفين لما لم يكن مسنونا .
(1) أخرجه أحمد ( 6/ 73 ح 24494 ) .
(2) أخر جه أحمد ( 2/ 98 ح 5732 ) .